بعد انقضاء 249 يوما منذ الانتخابات الأخيرة ما زالت بلجيكا من دون حكومة فعلية، مسجلة بذلك «رقما قياسيا عالميا» لأطول أزمة سياسية متفوقة على العراق، الأمر الذي أطلق احتفالات «ثورة البطاطا المقلية» الساخرة في أنحاء البلاد.
واستجابة لدعوة حوالي 30 جمعية للطلاب الفلمنكيين والفرنكوفونيين أجريت تظاهرات ساخرة أمس شارك فيها المئات في غان، انفيرس، لوفان، بروكسل، لياج ولوفان ــ لا ــ نوف، وهي كبرى المدن الجامعية في البلاد. ونظم المتظاهرون احتفالات راقصة وموسيقية عفوية مع توزيع البطاطا المقلية المجانية التي ترمز بامتياز إلى الهوية البلجيكية. وفي غان نظم احتفال شعبي جمع الآلاف. وأعلن حزب فلامز بيلانغ اليميني المتشدد الذي يتبنى شعار «فلتذهب بلجيكا إلى الجحيم» مشاركته في التظاهرات.
وبالرغم من سأم الشارع وضغوط الأسواق المالية وبعض المبادرات غير المعتادة، ما زال الفرنكوفونيون والفلمنكيون عاجزين عن الاتفاق على رؤية موحدة لمستقبل البلاد. فالفلمنكيون يطالبون بتوجيه من حزبهم الرئيسي المطالب بالاستقلال بحكم ذاتي كبير. ويخشى الفرنكوفونيون من أن يؤدي هذا الأمر إلى إفقارهم ولاحقا إلى تقسيم البلاد.
والأربعاء مدد الملك البير الثاني إلى الأول من مارس مهلة مهمة وساطة أخرى أوكلت في مطلع فبراير الجاري إلى وزير المالية المنتهية ولايته الليبرالي الفرنكوفوني ديدييه ريندرز.
وبعد ثمانية أشهر على الانتخابات التشريعية في يونيو 2010 لم تعد مهمته تقضي بمحاولة تشكيل حكومة فعلية، بل بحث «إمكانات التوصل» إلى توافق مؤسساتي.
