أعلن حزب الشعب الجمهوري، المعارض في تركيا، أنه سيحيل قريبا ملف قانون الإصلاحات القضائية الذي صدر مؤخرا في البرلمان إلى المحكمة الدستورية لإلغائه إذ يهدف القانون إلى عدد من التغيرات في البنية القضائية بما يسمح بحسم مئات آلاف القضايا المتراكمة لدى السلطات القضائية المختلفة منذ سنوات، وهي المشكلة التي طال أمدها. وقال نائب الشعب الجمهوري عن ولاية مانيسا، شاهين منغو، إنه «بدأ العمل بشأن الالتماس وسوف نذهب إلى المحكمة الدستورية لهذا الغرض». وكان زعيم الحزب، كمال كليجدار اوغلو، أعلن في وقت سابق أن حزبه لن يسعى لنقض القانون قبل مصادقة الرئيس عبد الله غول، وهو ما حدث فعلا الأحد الماضي. ويسعى القانون الجديد، إلى التخفيف من عبء السلطة القضائية العليا، ليصل إجمالي عدد الغرف في محكمة الاستئناف العليا إلى ‬38 بدلا من ‬32 وزيادة عدد غرف مجلس الدولة من ‬13 إلى ‬15 حيث تغرق الهيئتان حاليا بعدد من القضايا يبلغ نحو ‬2 مليون قضية، وفقا لآخر الأرقام.

ووفقا للقانون، ستقوم الحكومة بتعيين ‬137 قاضيا في محكمة الاستئناف العليا و‬61 في مجلس الدولة، بما يسمح لآلاف القضايا أن تأخذ طريقها من الرفوف المتربة إلى المحاكم ويعجل من إجراءات مثول المشتبه فيهم أمام القضاء بدلا من انتظارهم سنوات طويلة قيد الاحتجاز. كما وجه انتقادات للقانون خصم قوي آخر مناهض للإصلاحات، وهو رئيس مجلس الدولة مصطفى بيردين، الذي قال إن التغييرات لن تكون قادرة على التخفيف من عبء العمل في المجلس، مشيرا إلى أنه سبق أن نقل مخاوفه حول القانون للرئيس غول، ملمحا إلى أن اجتماعا سيعقد قريبا لمناقشة القانون.

وتعتقد المعارضة، وعدد من كبار القضاة، أن الحكومة تهدف إلى استخدام التغييرات للسيطرة على السلطة القضائية العليا، رغم أن هذه التوسعات كانت واحدة من مطالب الجهاز القضائي المستقل تماما عن سلطة الحكومة.

وتدهورت العلاقات بين تركيا وإسرائيل في السنوات الماضية.

وتنتظر تركيا خصوصا اعتذارات وتعويضات إثر الهجوم العسكري الإسرائيلي على السفينة الإنسانية «مافي مرمرة» التي كانت متجهة ضمن الأسطول الإنساني لكسر الحصار على غزة في ‬31 مايو والذي قتل خلاله تسعة أتراك.