أعلن رئيس المحكمة الخاصة بلبنان أنطونيو كاسيزي أمس أن المحكمة المكلفة محاكمة منفذي اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري «تعتزم بشكل مطلق الحياد والاستقلال» عن أي تدخل، في وقت هدد حزب الله اللبناني باستهداف قادة إسرائيل والسيطرة على الجليل حال فرضت حرب على لبنان.

وأصدرت غرفة الاستئناف في المحكمة الخاصة بلبنان أمس قراراً من ‬152 صفحة حول القانون الذي يفترض أن تطبقه المحكمة أثناء المحاكمة المقبلة لمنفذين محتملين لعملية الاغتيال التي أودت بحياة الحريري و‬22 شخصاً آخرين في ‬14 فبراير ‬2005 في بيروت.

وقال كاسيزي في جلسة عامة في لايندشندام «أثبتنا من خلال هذا القرار التمهيدي أن محكمتنا تعتزم بشكل مطلق الحياد والاستقلال بمعزل عن أي ضغط أو تدخل أو اعتبار سياسي». وأضاف أن «غاية المحكمة الوحيدة هي تحقيق العدالة بأكثر السبل نزاهة وكذلك بالسرعة اللازمة خدمة لمصلحة المدعى عليهم والمجتمع اللبناني بوجه عام».

من جهة أخرى، سلمت محكمة لبنانية مدعومة من الأمم المتحدة حكماً إجرائياً رئيسيا أمس لتسوية نقاط قانونية، وهي تبحث ما إذا كانت ستؤكد لائحة اتهام بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وفي حكم بالإجماع أمس أوضح قضاة المحكمة عدة قضايا قانونية تسمح لقاضي الإجراءات التمهيدية دانييل فرانسين بأن يقرر ما إذا كان سيؤكد مسودة لائحة اتهام أودعها ممثلو الادعاء في المحكمة الخاصة بشأن لبنان الشهر الماضي. وإذا تأكدت فان المحكمة يمكنها في هذه الحالة أن تصدر أوامر استدعاء أو قبض على المتهمين.

إلى ذلك، هدد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أمس، باستهداف «القادة والجنرالات» الإسرائيليين «في أي مكان في العالم» انتقاماً للقيادي في الحزب عماد مغنية الذي قتل العام ‬2008 في دمشق.

وأكد نصرالله، في كلمة عبر شاشة عملاقة في الضاحية الجنوبية لبيروت أن «القرار ما زال هو القرار، وهذا قرار سينفذ إن شاء الله وفي الوقت المناسب وضمن الهدف المناسب».

وفي رده على وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الذي طلب من جيشه أن يبقى مستعداً لاجتياح جديد للبنان، هدد نصرالله انه «قد يطلب من مجاهدي المقاومة الإسلامية السيطرة على الجليل إذا فرضت الحرب على لبنان».