هدد وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك حزب الله، في أثناء جولة عند الحدود اللبنانية، برفقة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجديد بيني غانتس، بمعاودة اجتياح لبنان، وأغلقت الخارجية الإسرائيلية أربع سفارات لها في الخارج من دون تحديدها، وعززت الأمن على جميع سفاراتها بعد تلقي تهديدات بوقوع هجمات.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن باراك قوله لجنود إسرائيليين، إن القيادة «في حزب الله يذكرون جيداً الضربات التي تلقوها على رؤوسهم في 2006، وأنتم قد تستدعون مرة أخرى للدخول» إلى الأراضي اللبنانية، وأردف «يجب أن نكون مستعدين لمواجهة أي امتحان».
وقال باراك «جئت برفقة رئيس الأركان الجديد، وهو ضابط قديم جداً، ومواقع المراقبة في الجانب الآخر (اللبناني) تعرفه جيداً». وأضاف موجهاً كلامه للجنود «السر هو بسرعة تغيير الديسك (أي الانتقال إلى حالة الهجوم)، في حال حدوث شيء ما، ويجب ترجمة كل ما تعلمتموه في التدريبات، خلال أجزاء الثانية».
في الأثناء أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية أمس، أن إسرائيل أغلقت مؤقتاً أربعاً من سفاراتها إثر تهديدات بوقوع هجمات، ورفض المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه تحديد طبيعة البعثات الدبلوماسية والدول المعنية. وفي وقت سابق، أعلنت الخارجية الإسرائيلية أنها قررت تعزيز الأمن في سفارات عديدة إثر «حوادث غير معتادة» وقعت أخيراً.
تل أبيب تحتج لدى عمان على وصف الدقامسة بالبطل
استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية أمس القائم بأعمال السفير الأردني في تل أبيب ضيف الله الحافظ، واحتجت أمامه على تصريحات وزير العدل الأردني حسين مجلّي الذي طالب بإطلاق سراح الجندي الأردني الذي قتل سبع طالبات إسرائيليات قبل 14 عاماً أحمد الدقامسة، ووصفه بـ«البطل».
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإسرائيلية يعقوب هداس استدعى الحافظ «لتوبيخه»، وأوضح له أن إسرائيل ترفض تصريحات مجلي، وتشمئز منها. وطالب هداس بأن تعلن الحكومة الأردنية رفضها تصريحات مجلي وكل المطالب بإطلاق سراح الدقامسة، المحكوم بالسجن المؤبد في الأردن.
وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً شديد اللهجة أول من أمس قالت فيه إن «تصريحات وزير العدل الأردني بشأن (القاتل) من منطقة (نهراييم) قوبلت في إسرائيل باشمئزاز وصدمة، وهذه الأقوال خطيرة للغاية، لأنها تأتي من الوزير المسؤول عن القانون والعدل».
وشارك مجلي في اعتصام جرى أول من أمس أمام وزارة العدل في عمّان للمطالبة بالإفراج عن الدقامسة الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد لإدانته بقتل سبع طالبات إسرائيليات في 1997 بإطلاق النار عليهن من داخل الأراضي الأردنية، عندما كان في جولة قرب الحدود بين الدولتين.
ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «هآرتس» عن مصدر رفيع المستوى في وزارة الخارجية الإسرائيلية قوله إن السفير الإسرائيلي في عمّان دانييل نيفو تحدث مع مسؤولين كبار في الحكومة الأردنية، وطلب الحصول على إيضاحات وشروح حول أقوال مجلي.
وقال نيفو إن إسرائيل تتوقع من الحكومة الأردنية أن تنأى بنفسها عن أقوال مجلي من خلال بيان رسمي يتم نشره في وسائل الإعلام، وأن يواصل الدقامسة قضاء مدة محكوميته التي فرضها جهاز القضاء الأردني.
