قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في لقاء جمعه ومجلس النقباء المهنيين أمس، إن الفساد آفة يجب التصدي لها بكل قوة عبر ضمان تطبيق القانون على جميع من يثبت تورطه فيه، وشدد على ضرورة اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق من يثبت ارتكابه لأي نوع من الفساد.
وجدد عبدالله الثاني دعوته الحكومة إلى إطلاق حوار وطني شامل حول جميع القوانين الناظمة للعمل السياسي والمدني، خصوصاً قانون الانتخاب، والتوافق عليه عبر الآلية التي نص عليها كتاب التكليف. ووصف رئيس مجلس النقباء المهندس عبدالهادي الفلاحات اللقاء بأنه كان شفافاً وواضحاً وصريحاً، مشيراً إلى تضمنه القضايا الوطنية العامة والأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والإدارية والثقافية.
ووفق الفلاحات، تطرق اللقاء إلى الإصلاح السياسي، ومفتاحه الرئيسي قانون انتخابات توافقي يعتمد على التمثيل النسبي، قادر على إفراز مجلس نواب قادر على تحمل المسؤولية.
إلى ذلك بدأ ممثلون عن عشائر أردنية في تنظيم فعاليات تمثلت في إصدار البيانات وعقد الاجتماعات للتأكيد على ولاء هذه العشائر للملك عبدالله الثاني، في ما يشبه الحملة المنظمة ضد شخصيات عشائرية وجهت أخيراً انتقادات غير مسبوقة للعائلة المالكة في الأردن، وخاصة للملكة رانيا.. في وقت أكد العاهل الأردني، أن الفساد آفة يجب التصدي لها بكل قوة عبر ضمان تطبيق القانون على جميع من يثبت تورطه فيه.
وكان أكبر التحركات العشائرية في هذا الإطار، الاجتماع الحاشد الذي عقدته عشيرة بني صخر، أمس، وحضره أكثر من ثلاثة آلاف شخص من أبناء العشيرة، التي تعتبر من أكبر العشائر في المملكة، ويتركز تواجدها في وسط الأردن.
وخلال الاجتماع تحدث رئيس مجلس النواب فيصل الفايز، الذي يوصف بأنه شيخ مشايخ بني صخر، فأكد في كلمته على التفاف أبناء العشائر الأردنية حول قيادة عبدالله الثاني، وعلى وحدة الشعب الأردني بأطيافه كافة تحت قيادة الملك.
وكانت عشائر في عجلون، شمال المملكة، وفي الطفيلة، جنوبها، نظمت الأحد مسيرات اطلقت عليها اسم «تأييد وولاء للقيادة الهاشمية».
وجاءت تحركات ممثلي العشائر في أعقاب ما سمي ببيان الـ36 الذي صدر الأسبوع الماضي ووقعته شخصيات تنتمي إلى عدد من العشائر، وجهت فيه انتقادات غير مسبوقة إلى الملكة رانيا، واتهمتها بالتدخل في الشؤون السياسية في البلاد، واتهمتها بتحويل ملكية أراضٍ لأفراد عائلتها، وإيجاد مراكز قوى خدمة لمصالحها ومصالح أفراد عائلتها الفلسطينية الأصول، ما دفع الديوان الملكي الأردني لإصدار بيان للرد على بعض وسائل الإعلام الأجنبية التي تناولت بيان الشخصيات العشائرية.
