طالب المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية (الحاكم)، المصريين في المصالح وأماكن العمل، الامتناع عن الاحتجاجات والإضرابات والاعتصامات، لما لها من تأثير سلبي على عجلة الإنتاج. وذكر البيان السادس للمجلس أن الاحتجاجات «تؤثر سلباً في توفير متطلبات الحياة، وتؤدي أيضاً إلى إرباك عجلة الإنتاج، وتعطيل مصالح المواطنين. إضافة إلى أنها تؤثر سلباً في الاقتصاد». وأهاب بالنقابات المهنية القيام بدورها في هذا الخصوص.

في الأثناء، تظاهر آلاف من الموظفين، من سائقي سيارات الإسعاف والشرطة وعمال النقل والمطارات وموظفي قطاع الصحة في القاهرة والأقصر، للمطالبة بتحسين أجورهم وأوضاعهم.

وفيما أخلت الشرطة العسكرية وجنود الجيش ميدان التحرير في وسط القاهرة من المحتجين الذين كانوا يعتصمون به لأكثر من أسبوعين، وسارت الحالة المرورية من دون تعطيل نسبياً في الميدان، قال «ائتلاف شباب ‬25 يناير» إنهم سيعقدون لقاء ثانياً مع قيادة الجيش غداً الأربعاء لتقديم مطالبهم مكتوبة، تتضمن تعيين حكومة إنقاذ وطني من التكنوقراط، وإلغاء قانون الطوارئ، وإطلاق سراح المعتقلين، وإطلاق الحريات السياسية، وسط تسريبات عن اعتزام المجلس الأعلى إجراء استفتاء على تعديلات دستورية خلال شهرين، ما يمهد السبيل لإجراء انتخابات ديمقراطية.

ونقل وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، عن رئيس الوزراء المصري، أحمد شفيق، أن تعديلاً وزارياً سيجرى الأسبوع المقبل، وأن شخصيات من المعارضة ستنضم إلى الفريق الوزاري الجديد، وقال إن الحكومة المصرية طلبت من بريطانيا تجميد أموال عدة مسؤولين مصريين سابقين.

وفي برلين، أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أن السلطات المصرية طلبت من ألمانيا تجميد أرصدة مسؤولين في الحكومة ومجلس الشعب السابقين، وأوضح أن الطلب المصري قيد الدراسة.

 

‬183.7 مليار دولار الدَّين العام لمصر

قال رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات جودت الملط في مصر أمس إن الدّين العام لمصر بلغ ‬1080 مليار جنيه مصري (‬183,7 مليار دولار) في يونيو ‬2010، بما يعادل ‬89,5٪ من الناتج المحلي الإجمالي. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن الملط قوله إن الرقم يشمل الدين المحلي البالغ ‬888 مليار جنيه، ويعادل ‬73,6٪ من الناتج المحلي. ولم يذكر أرقاماً للمقارنة، لكنه قال إن البيانات تظهر أن الدّين العام تجاوز الحدود الآمنة. إلى ذلك، رفع بنك جيه. بي مورغان أمس تصنيف الدّين السيادي لمصر في محفظته النموذجية إلى محايد، من توصية بخفض الوزن النسبي، مشيراً إلى احتمالية الاستقرار السياسي في أثناء الفترة الانتقالية قبل الانتخابات. وكان البنك نقل مصر إلى توصية بخفض الوزن النسبي، قبيل نهاية يناير، حين تصاعدت الاحتجاجات على حكم الرئيس حسني مبارك.