بكى رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان سعد الحريري عند قبر والده، في الوقت الذي تجمع فيه مئات لإحياء الذكرى السادسة لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. وأعلن أن فريقه السياسي سيكون في المرحلة المقبلة «في المعارضة المستندة إلى التزام الدستور والمحكمة الخاصة بلبنان وحماية الحياة العامة والخاصة في لبنان من غلبة السلاح». وبعدما أكد أنه «تحرر» بخروجه من السلطة.. قال الحريري في احتفال دعت إليه قوى 14 آذار، التي هو أبرز أركانها في مجمع البيال في بيروت، «نحن اليوم في المعارضة التي تستند إلى.. التزام الدستور، والالتزام بالمحكمة الخاصة بلبنان والالتزام بحماية الحياة العامة والخاصة في لبنان من غلبة السلاح»، في إشارة إلى سلاح حزب الله.
وأضاف «لكي لا يعتقد أحد أن كلامي ردة فعل لخروجي من رئاسة الحكومة، فإنني أتوجه إلى من يعتقدون أنهم تمكنوا مني، بالغدر والكذب والخيانة وانعدام الوفاء، أتوجه لهؤلاء بالشكر العميق، لأنهم حرروني، وسمحوا لي أن أعود إليكم ومعكم، أن أعود إلى جذوري».
في هذه الأثناء، جدد الرئيس الأميركي باراك أوباما، دعم بلاده للمحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. ووزع البيت الأبيض بياناً أصدره أوباما في الذكرى السادسة لاغتيال الحريري جاء فيه أن الولايات المتحدة «تجدد التأكيد على دعمنا القوي للمحكمة الخاصة بلبنان ومهمتها باكتشاف الحقيقة الكامنة وراء هذا العمل الإرهابي المشين». وأضاف «انتهاء عهد الإفلات من العقاب على الاغتيالات السياسية أمر أساسي لتحقيق العدالة والاستقرار الذي يستحقه الشعب اللبناني، ولا يجب التساهل مع أي محاولة للتدخل بعمل المحكمة أو التسبب بالتوتر في لبنان». وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه يقف إلى جانب الشعب اللبناني، مكرراً دعم الأمم المتحدة للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان لكشف القتلة.
