قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس في ختام اجتماعها في رام الله إجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية في موعد لا يتجاوز سبتمبر المقبل، وهو ما يراه المراقبون إحدى تداعيات التغيير في مصر، ودعت الرئيس الأميركي باراك اوباما إلى ترجمة أقواله عن الحق إلى أفعال. في حين رفضت حركة المقاومة الإسلامية حماس الدعوة إلى إجراء الانتخابات. وأعلن أمين اللجنة التنفيذية للمنظمة ياسر عبد ربة أن اللجنة وجهت دعوة لجميع الأطراف لوضع خلافاتها جانبا، والشروع في التركيز على إجراء الانتخابات، في موعد لا يتجاوز سبتمبر المقبل. ودعت المنظمة إلى إحالة الخلافات السياسية والأمنية إلى المجلس التشريعي الجديد الذي سيفوز في الانتخابات المقبلة. واعتبرت المنظمة انتصار الثورة المصرية تحدياً جديدا للعالم الذي قالت بأنه «ما زال يتجاهل حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال». وقال عبد ربه ان مشروع القرار الفلسطيني المقدم إلى مجلس الأمن للمطالبة بإدانة الاستيطان ودعوة إسرائيل إلى وقفه يشكل امتحانا للمجتمع الدولي، وذكر أن التصويت على القرار سيجري غداً.

وتوجهت القيادة الفلسطينية إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، وطالبته بالتعامل مع حرية الشعب الفلسطيني، كما تعامل مع حرية الشعب المصري. وقال عبد ربه: «نتوجه إلى الرئيس باراك أوباما وندعوه إلى أن يترجم خطابه عن قوة الكرامة الإنسانية والحق إلى أفعال. فلا يجوز أن يظل شعبنا مستثنى من هذا الالهام». وأضاف: «عجلة التاريخ والحق لا يمكن أن تقف على أبواب فلسطين».

وخاطبت منظمة التحرير إسرائيل قائلة إن قواعد اللعبة السابقة انتهت، وعلى الحكومة الإسرائيلية أن تدرك أن قمع إرادة الشعوب انتهت. وقالت في بيانها: «نقف على مفترق طرق تاريخي، وعلى إسرائيل أن تعي أن قوة الحق لن تقهر، ولن يكون ممكنا بعد اليوم أن تكون إسرائيل إستثناء للقاعدة الدولية، وأن تحظى بالحصانة في تحدي القانون الدولي الداعي لانهاء الاحتلال حسب الشرعية الدولية».

ورفضت حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة الدعوة إلى انتخابات فلسطينية جديدة. وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم انها لن تشارك في هذه الانتخابات، ولن تمنحها شرعية ولن تعترف بالنتائج.

من ناحية أخرى قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، المسيرة الفلسطينية الأسبوعية المناهضة للاستيطان، والمنددة بمصادرة الأراضي ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في بلدة بيت أمر شمال الخليل.

وقال الناطق الإعلامي للجنة الوطنية لمقاومة الاستيطان في بيت أمر، محمد عوض، إن «عشرات جنود الاحتلال منعوا بالقوة المشاركين بالمسيرة الأسبوعية المنددة بالجدار والاستيطان، بمشاركة العشرات من المزارعين ونشطاء السلام الأجانب من الوصول إلى المنطقة الغربية من مستوطنة كرمي تسور المقامة على أراض الفلسطينيين»، وأضاف أن جنود الاحتلال منعوا المزارعين من الوصول إلى هذه المنطقة، بحجة أنها مغلقة، بعد أن اعتدوا على بعضهم بالضرب.