تنحى الرئيس المصري حسني مبارك، أمس، وكلف الجيش بتولي السلطة، وذلك في اليوم الثامن عشر لثورة شعبية غير مسبوقة في تاريخ البلاد، في وقت أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، دعمها لمصر وثقتها بقدرة المجلس العسكري على إدارة البلاد.
وقال بيان أصدرته الدولة، أمس، إن «الإمارات العربية المتحدة، التي تابعت باهتمام بالغ تطورات الأوضاع في جمهورية مصر العربية الشقيقة، تؤكد ثقتها في قدرة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، في مصر، على إدارة شؤون البلاد في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها الشقيقة الكبرى مصر، بما يحقق لشعبها آماله وطموحاته». وتابع البيان، إن «الإمارات تؤكد أيضاً حرصها الدائم على تعزيز العلاقات التاريخية الأخوية المتميزة مع الشقيقة مصر، بما يحقق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، في إطار دعم الإمارات المتواصل لمصر وشعبها الكريم في جميع المجالات». وفي وقت سابق، أمس، أعلن نائب رئيس الجمهورية، اللواء عمر سليمان، في بيان مقتضب أذاعه التلفزيون المصري، أنه «في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد، قرر الرئيس محمد حسني مبارك، تخليه عن منصب رئيس الجمهورية، وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد».
من ناحيته، أكد الجيش المصري في بيان أنه «لن يكون بديلاً عن الشرعية التي يرتضيها الشعب». ووجه الجيش في بيانه «كل التحية والإعزاز لأرواح الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم فداء لحرية وأمن بلدهم». وقدم الجيش «التحية والتقدير» للرئيس السابق «على موقفه الوطني في تفضيل المصلحة العليا للوطن». إلى ذلك أعربت الكثير من دول العالم عن ترحيبها بتنحي مبارك وسط دعوات بتحول مدني ديمقراطي في مصر.
الليلة الكبيرة
بعد أكثر من أسبوعين من الإحباط والغضب والحزن على شهداء «ثورة 25 يناير» سادت حالة من الفرحة الغامرة مئات آلاف المتظاهرين المحتشدين في ميدان التحرير بوسط القاهرة وكذلك شوارعها مع الإعلان عن تنحي الرئيس المصري حسني مبارك. وسادت حالة فرحة هستيرية المتظاهرين الذين اخذوا يهتفون «الشعب خلاص اسقط النظام» وهم يصرخون فرحاً ويلوحون بالأعلام المصرية.
18
جاء تنحي الرئيس المصري حسني مبارك من منصبه أمس بعد 30 عاماً في الحكم، في اليوم الثامن عشر لثورة شعبية عارمة.
وكان مئات آلاف المتظاهرين احتشدوا على مدى تلك الأيام في ميدان التحرير الشهير في وسط القاهرة معقل الحركة الاحتجاجية التي انطلقت في الخامس والعشرين من شهر يناير الماضي، للمطالبة برحيل مبارك.
- الجيش: لسنا بديلاً عن الشرعية التي يرتضيها الشعب
- ترحيب عربي ودولي ودعوات لحكم مدني ديمقراطي
