دعت وكالة الإغاثة الدولية (أوكسفام) الحكومة البريطانية إلى تعلم الدروس من أخطاء الدول الأخرى المكلفة، ومقاومة إغراء استخدام برنامج المملكة المتحدة للمساعدة من أجل تحقيق مصالح عسكرية وأمنية ضيقة في إطار الحرب على الإرهاب.

وقالت المنظمة الخيرية في تقرير أصدرته أمس إن الحكومات المانحة، بما فيها الولايات المتحدة وكندا وفرنسا «تجاهلت الاتفاقات الدولية واستخدام أموال المساعدات لدعم السياسات الخارجية الخاصة بها على المدى القصير ولأهداف أمنية، وقامت بتحويل ميزانيات المساعدات وبشكل متزايد نحو العراق وأفغانستان على حساب صراعات وأزمات حادة في أماكن أخرى من العالم».

وأضافت أوكسفام في تقريرها: «هناك خطر أن تستخدم المملكة المتحدة بشكل متزايد أموال المساعدات لتحقيق أهداف سياستها الخارجية، وهي خطوة من شأنها تشويه سمعتها كدولة رائدة في مجال المساعدات». ووجد التقرير أن أكثر من ‬40 في المئة من مجموع الزيادة في مساعدات التنمية من نادي المانحين الأثرياء ذهبت إلى دولتين فقط هما العراق وأفغانستان منذ العام ‬2001، وتم تقسيم الباقي على نحو ‬150 دولة.

وقالت كيرستي هيوز رئيسة قسم السياسة في منظمة أوكسفام: «المعونة البريطانية للدول الفقيرة على مفترق طرق، وعلى الحكومة أن تختار بين تكريسها للفقراء وبين استخدامها في أولويات الأهداف الأمنية القصيرة الأجل والتي تخاطر بجعل المساعدات مفرطة وغير فعّالة وخطرة وتؤثر على الأمن والاستقرار».