لقي ‬31 جندياً على الأقل حتفهم وأصيب أكثر من ‬50 آخرين بجروح في تفجير انتحاري نفذ في مركز تدريب عسكري تابع للجيش بمدينة ماردان شمال غربي باكستان أمس، فيما تبنت حركة «طالبان» مسؤوليتها بعد ساعات قليلة من الهجوم الذي أعلنت السلطات الباكستانية أن مراهقاً بزي مدرسي نفذه الأمر الذي نفته «طالبان».

وفي التفاصيل، صرح المسؤول البارز في الشرطة عبد الصمد خان ان الانتحاري «مراهق تمكن من التسلل إلى داخل مركز التدريب الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة متنكرا في زي طالب مدرسة»، مشيرا إلى أن الهجوم «وقع أثناء حضور الجنود طابور الصباح في مركز البنجاب العسكري بمدينة ماردان في إقليم خيبر باختونخوا ما أدى إلى سقوط هذا العدد من الضحايا».

بدوره، قال الناطق باسم «طالبان باكستان» عزام طارق في مكالمة هاتفية مع وكالة «فرانس برس»: «نفتخر بتبني هجوم ماردان»، مهددا بأن حركة «طالبان ستواصل شن مثل هذا النوع من الهجمات ضد الذين يحمون الأميركيين وسننفذها انتقاما لإطلاق الصواريخ من طائرات بدون طيار وللعمليات العسكرية في المناطق القبلية إلى أن تتوقف هذه العمليات».

من جانبه، أكد ناطق آخر باسم طالبان وهو أحسن الله إحسان أن المفجر «لم يكن إلا جنديا في مردان اتصل بطالبان»، مضيفا أنه «تم على الفور الاستجابة لطلبه وأمرناه باستهداف زملائه الجنود في مردان».

حصيلة أسبوعية

إلى ذلك، أعلن الناطق باسم الجيش الميجور جنرال أطهر عباس أعلن هذا الأسبوع بأن ‬2700 جندي و‬300 من عملاء الاستخبارات لقوا مصرعهم في مثل هذه الهجمات منذ ‬2003. غير أن عملية مردان تعد أعنف هجوم تتعرض له القوات الأمنية في الأشهر الأخيرة إذ أنه وبالرغم من العمليات العسكرية التي شنها الجيش طوال السنوات الماضية ضد مخابئ طالبان على طول الحدود مع أفغانستان، فإن مقاتلي «طالبان» و«القاعدة» استعادوا قدراتهم على الرد على هذه الهجمات. يشار إلى أن باكستان تشهد منذ ثلاث سنوات ونصف موجة من الاعتداءات معظمها انتحارية، وصل عددها حتى الآن إلى حوالي ‬450 أسفرت عن مقتل أكثر من ‬4000 قتيل وأن اعتداء ماردان هو العاشر خلال أسبوعين. وتبنت «طالبان باكستان» في الآونة الأخيرة عدة اعتداءات استهدفت قوات الأمن ردا على حد قولها على هجمات الجيش على المتمردين.

(وكالات)