قدم أعضاء الحكومة الباكستانية استقالة جماعية أمس، استجابة لمطالب المعارضة بتقليص عدد أعضائها، وتقديم تدابير لمحاربة الفساد، ويتوقع الإعلان عن التشكيلة الجديدة للحكومة المقبلة قريباً. واستقال الوزراء الــ62 ونوابهم بعد أسابيع من مطالبة حزب الرابطة الإسلامية، جناح نواز شريف، المعارض الرئيسي، الحكومة بتقليص الإنفاق غير المخصص لعملية التنمية بتقليص حجم أعضائها. وجرى تفسير الاستقالة بأنها مبادرة مصالحة من الحكومة التي تحظى بأغلبية بسيطة.
وفي إطار خضوعه لبعض مطالب المعارضة، يأمل حزب الشعب الحاكم في باكستان أن يتفادى محاولات تستهدف زعزعة الحكومة. وأشاد رئيس الوزراء يوسف جيلاني بخدمات الوزراء، مشيراً إلى وقوفهم بجانبه في احتواء الظروف، في وقت واجهت البلاد فيه تمرداً متزايداً وركوداً اقتصادياً. وقال: «نجحنا معاً في قيادة هذه البلاد نحو تعاف اقتصادي مستدام، بطرح سياسات على المديين القصير والطويل» لافتا إلى تطبيق 77٪ من قرارات مجلس الوزراء المستقيل التي شملت تدابير ناجحة من أجل «شن حرب ضد الإرهاب».