شهد اليوم السادس عشر للاحتجاجات الواسعة في مصر، والتي تطالب بتنحي الرئيس حسني مبارك، الذي استقبل مبعوثاً روسياً، أحداث عنف خارج القاهرة، حيث قتل ‬5 مدنيين وأصيب ‬11 في اشتباكات بين محتجين والشرطة في مدينة الخارجة، عاصمة محافظة الوادي الجديد «جنوب غرب»، وأشعل محتجون النار في مبنى يتبع محافظة بور سعيد، الذي تعرض لأضرار كبيرة، وقطع محتجون لساعات أطول طريق سريع في مصر، وهو طريق القاهرة أسوان. وتظاهر آلاف العمال في أنحاء مختلفة في عدة محافظات، احتجاجاً على ضعف الرواتب، مطالبين بتحسين أوضاع العمل، وأعلنوا تأييدهم التظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس حسني مبارك.

وفي هذه الأجواء، لوح وزير الخارجية أحمد أبو الغيط بـ «اضطرار الجيش للتدخل للحفاظ على الدستور»، وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أنه «دعا إلى الحفاظ على الدستور لحماية البلاد من الفوضى، وحذر من حدوث فوضى، وتدخل الجيش لاستعادة زمام الأمور، ما يفضي إلى وضع في غاية الخطورة». وقال لقناة «العربية» «يجب أن نحافظ على الدستور، حتى لو تم تعديله، لأنه عندما نسير في عملية دستورية نحمي البلد من محاولة بعض المغامرين الأخذ بالسلطة والإشراف على العملية الانتقالية، وإذا حدث فإن الدستور ليس في إطار العمل، وبالتالي، سنجد القوات المسلحة مضطرة للدفاع عن الدستور والأمن القومي المصري الذي التزمت به، ونجد أنفسنا في وضع غاية في الخطورة». وفي تصريحات لشبكة «بي.بي.أس» الأميركية رفض أبو الغيط الدعوات الأميركية لإنهاء حالة الطوارئ فوراً وقال إن نصائح نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في هذا الخصوص غير مفيدة على الاطلاق.

وشهدت الحكومة المصرية الجديدة أول استقالة فيها، قدمها وزير الثقافة الدكتور جابر عصفور، الذي أبلغ وكالة «فرانس برس» أنها لأسباب صحية، غير أن مصدراً مقرباً منه أفاد بأن نص الاستقالة تضمن عدة أسباب سيكشف عنها في وقت لاحق، وذكر المصدر أن عصفور «لزم منزله، وأرسل نص استقالته إلى رئيس الوزراء أحمد شفيق».