تلقى الرئيس المصري محمد حسني مبارك أمس رسالة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، نقلها وزير الخارجية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان. جاء ذلك خلال استقبال الرئيس مبارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد في مقر رئاسة الجمهورية في مصر الجديدة.

في الأثناء، وقع مبارك قراراً جمهورياً يقضي بتشكيل لجنة معنية بإجراء التعديلات على الدستور المصري وما تقتضيه من تعديلات تشريعية مصاحبة. وقال نائب الرئيس عمر سليمان إن مبارك أصدر أيضاً تعليماته للحكومة بتشكيل لجنة للمتابعة الأمنية، لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الحوار الوطني مع المعارضة، مشيراً إلى وضع «خريطة طريق بجدول زمني لانتقال سلمي للسلطة». وأوضح أن مبارك تعهد بعدم ملاحقة المحتجين أو التضييق عليهم. ولفت إلى تشكيل لجنة ثالثة لتقصي الحقائق حول أحداث الأربعاء الماضي.

وفي تصريح لاحق، قال سليمان إن بديل حل الأزمة الراهنة هو الانقلاب الذي يعني خطوات غير محسوبة ومتعجلة وفيها المزيد من اللاعقلانية، بحسب تعبيره. وشدد على أنه «لا إنهاء للنظام، ولا انقلاب، لأن ذلك يعني الفوضى التي يمكن أن تصل بالبلد إلى المجهول الذي لا نريده»، وأكد على أنه لا بد من إنهاء هذه الأزمة في أقرب وقت ممكن. وأوضح أن الرئيس مبارك يؤيد التداول الحقيقي للسلطة ولكن لابد من التفكير في «مواصفات وتوجهات» الرئيس المقبل.

إلى ذلك، استمرت الاحتجاجات الحاشدة في القاهرة ومحافظات مصرية، وشارك مئات الآلاف من المتظاهرين في ميدان التحرير أمس، في أول أيام أسبوع الصمود الذي بدأ بيوم «حب مصر»، ضمن الاحتجاجات المطالبة بتنحي مبارك، وحاصر متظاهرون مجلسي الشعب والشورى ومقر وزارة الداخلية. وفي واشنطن، قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن من الجوهري أن تفي مصر بتعهداتها وتتقدم نحو عملية انتقالية ديمقراطية، مشيداً بـ «ضبط النفس» الذي يمارسه الجيش المصري، ما يساهم في هذه العملية.

- سليمان يعلن بدء «خريطة طريق» ويحذر من انقلاب