أثارت تصريحات الأمين العام الجديد لحزب الشعب الجمهوري، سهيل باتوم، ردود أفعال واسعة في المؤسسة العسكرية التركية، بسبب وصفه الجيش بأنه مثل النمور الكارتونية.

وأصدرت رئاسة الأركان التركية بياناً رسمياً ضد هذه التصريحات، دعت فيه القوى والأحزاب السياسية إلى عدم إقحام الجيش في خلافاتها السياسية، وأكدت ضرورة أن يظل الجيش بعيداً عن السياسة.

ودعا البيان العسكري الأحزاب السياسية إلى «تفادي جر الجيش التركي إلى مجالات سياسية تقع خارج مسؤولياته»، معرباً عن أسفه لمثل هذه المساعي.

وكان باتوم، الذي انتخب قبل أسبوعين أميناً عاماً لحزب المعارضة الرئيس في تركيا، قد انتقد، قبل يومين، حزب العدالة والتنمية الحاكم، واتهمه «بتقويض إرادة الجيش التركي ودوره»، وقال «كنا نتصور أن لدينا جيشاً قوياً عملاقاً، ولكن يبدو أن جيشنا ما هو إلا نمر كارتوني».

وانتقد بيان رئاسة الأركان التركية، باتوم من دون ذكر اسمه، وأضاف «المؤسسة العسكرية معنية بأداء واجباتها المتعلقة بأمن البلاد الخارجي والداخلي فقط، وعدا ذلك، هي تحرص دوماً على البقاء خارج نطاق المسائل السياسية الداخلية، وترى أنه من المؤسف جرها داخل المشاحنات اليومية الحزبية، ويتوجب على السياسيين الامتناع عن استغلال الجيش لأغراض ومصالح حزبية».

وسبق لباتوم أن وصف رئيس الأركان السابق، الجنرال حلمي أوزكزك، بأنه نمر من ورق، بينما يصف الآن جميع قادة رئاسة الأركان من بعده أيضاً بأنهم نمور كارتونية، لأنهم لم يستطيعوا القيام بانقلاب عسكري ضد حكومة حزب العدالة والتنمية، ولم يتصدوا لحملات اعتقال ضباط الجيش من قبل الأجهزة الأمنية المدنية في قضيتي أرغنكون والمطرقة.

وفي الوقت نفسه، فتح المدعي العام في مدينة زونغل داك دعوة قضائية ضد باتوم، للتحقيق في تصريحاته التي احتقر فيها مكانة وهيبة الجيش التركي، ودعاه إلى الانقلاب على السلطة المدنية المنتخبة.