علمت «البيان» أن الاتصالات الجارية مع بعض أطراف قوى ‬14 آذار لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة تجاوزت فكرة المقاطعة، ما يعني أن مجرد استمرار الاتصالات يعبّر عن رغبة من هذه الأطراف بالمشاركة في الحكومة.

وأكدت مصادر لبنانية لـ«البيان» أن هناك إمكانية حقيقية لتكون قوى ‬14 آذار ممثّلة في حكومة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، إذ أوضح مصدر قيادي في قوى ‬8 آذار أنّ «الرئيس المكلف مضطرّ أن ينهي تشكيلة حكومته العتيدة قبل سفر الرئيس ميشال سليمان إلى روما، أي بحدود ‬20 فبراير»، مشيراً إلى أنّ الرئيس سيسرّع خطواته ويكثف مشاوراته خلال الساعات المقبلة لبلوغ صيغة نهائية لشكل الحكومة العتيدة ونوعية المشاركة فيها وعرضها على رئيس الجمهورية قبل هذا التاريخ.

في المقابل، أكد مصدر قيادي في قوى ‬14 آذار لـ«البيان» أنّ «القرار النهائي حيال المشاركة أو عدمها في الحكومة سيتبلور قريباً جداً، في ضوء إجابة أو عدم إجابة الرئيس المكلف على الأسئلة المبدئية التي طُرحت عليه، لجهة مسألتَي المحكمة الخاصة بلبنان والسلاح غير الشرعي في الداخل». وعن السقف الزمني الذي وضعه الرئيس المكلّف لحسم قضية مشاركة هذه الأطراف، وبالتالي ظهور الصيغة الحكومية، أكدت مصادر ميقاتي أن الأخير لن يتأخّر عن كل جهد يمكّنه أن يساهم في إشراك أوسع أطراف سياسية في الحكومة، لكنه لا يستطيع أن ينتظر طويلاً، ولا بد في النهاية أن يكون هناك قرار حاسم، وفي ضوئه تنجز التشكيلة الحكومية. كما أشارت هذه المصادر إلى أن الأسبوع الجاري سيتّسم بتوضيح مختلف المواقف من الحكومة الجديدة.

من جانبه أعلن الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل أن المشاورات مع ميقاتي وصلت إلى طريق مسدود ، محذرا من تشكيل حكومة أحادية اللون.