اظهرت أحدث إحصاءات أصدرها المصرف المركزي أمس ان إجمالي موجودات المصارف العاملة بالدولة بلغ تريليون و605,6 مليارات درهم بنهاية عام 2010 مقابل تريليون و632,8 مليار درهم بنهاية شهر نوفمبر الماضي، بانخفاض شهري بلغ 27,2 مليار درهم ونسبته 1,66٪ ومقابل تريليون و519,1 مليار درهم بنهاية عام 2009، بارتفاع بلغ 86,5 مليار درهم ونمو سنوي نسبته 7،5٪.
وفي مؤشر على تحسن ملحوظ بالسيولة في القطاع المصرفي قفزت قيمة شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي إلى أعلى مستوى لها في نحو 3 سنوات، وبلغت 94 مليار درهم بنهاية عام 2010 مقابل 92,8 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي، بنمو شهري قيمته 1,2 مليار درهم ونسبته 1,3٪ ومقابل 66,1 مليار درهم في نهاية عام 2009، بارتفاع سنوي قياسي مقداره 27,9 مليار درهم ونسبته 42,21٪.
وارجعت مصادر مصرفية فى تصريحات لــ «البيان الاقتصادي» هذا الارتفاع الكبير في حجم شهادات الايداع إلى التحسن المطرد في حجم السيولة المحلية الذي أدى إلى الاتجاه العام نحو شراء شهادات الإيداع التي تعتبر أداة استثمارية مستقرة وآمنة لاستثمار السيولة الفائضة لدى البنوك.
وأوضحت المصادر أن عملية إعادة الشراء التي يقوم بها المصرف المركزي مع البنوك العاملة في الدولة تعتبر الآلية التي يتم بموجبها تغيير أسعار الفائدة على الدرهم في النظام المصرفي، حيث تسترشد بها البنوك لقبول الودائع والقروض التي تقدمها لعملائها.
وارتفع معدل كفاية رأس المال لدى البنوك بنهاية العام الماضي الى 20,8٪ مقابل 20,4٪ بنهاية الربع الثالث من العام الماضي، وهو نفس المستوى الذي كان عليه بنهاية الربع الثاني من العام نفسه.
تفوق الودائع
وأظهرت الإحصاءات أيضاً أن الفجوة بين القروض والودائع التي تلاشت في أكتوبر الماضي لأول مرة منذ اندلاع الازمة المالية العالمية قي عام 2008 استمرت في التلاشي بنهاية العام الماضي، حيث استمر تفوق الودائع على القروض في مؤشر على زيادة متانة القطاع المصرفي وتجاوزه للآثار الناجمة عن الأزمة، حيث زادت الودائع عن القروض بمقدار 18,3 مليار درهم بنهاية 2010، بفائض بلغت نسبته إلى إجمالي القروض 1,75٪ مقابل 9,1 مليارات درهم بنهاية نوفمبر الماضي، بفائض بلغت نسبته إلى إجمالي القروض 0,9٪.
واستقر اجمالي الودائع لدى المصارف العاملة في الدولة عند 1,05 تريليون درهم بنهاية 2010 مقابل القيمة نفسها تقريبا بنهاية نوفمبر الماضي، وتريليون و53,8 مليار درهم بنهاية أكتوبر الماضي، حيث كان قد سجل ارتفاعاً بلغ 40,5 مليار درهم ونمواً شهرياً بلغ 4٪ ومقابل 982,6 مليار درهم بنهاية عام 2009 بارتفاع 67 مليار درهم ونمو سنوي نسبته 6,82٪. في حين انخفضت القروض والسلفيات إلى تريليون و31,3 مليار درهم مقابل تريليون و40,7 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي، بارتفاع بلغ 8,6 مليارات درهم ونسبته 0,83، ومقابل تريليون و17,7 مليار درهم بنهاية عام 2009 بزيادة سنوية مقدارها 13,6 مليار درهم، ونمو نسبته 1,3٪ خلال عام.
وأكد خبراء مصرفيون أن ذلك يعد مؤشرا ايجابيا على التحسن الكبير في أداء القطاع المصرفي، مشيرين إلى أن أهمية ذلك تكمن في أن تلاشي الفجوة لم ينجم عن تقلص في مستويات الإقراض، حيث شهد إجمالي القروض استقرارا ملحوظا ونموا نسبيا، ولكن هذا التلاشي نجم عن استمرار المعدلات الجيدة في الودائع في دليل على زيادة السيولة المصرفية والثقة بالقطاع المصرفي.
وقالوا ان مشكلة الفجوة لم تواجه كل البنوك العاملة بالدولة، بل ان هناك بنوكاً عديدة تتمتع بفائض ممتاز والودائع لديها تفوق القروض بنسب كبيرة. مشيرين الى ان التحفظ امر مطلوب وضروري في ظل المرحلة الراهنة التي تحتاج ان تحافظ المصارف على متانة وضعها المالي لتجنب اية مخاطر قد تحدث بالمرحلة المقبلة نتيجة استمرار الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية على العديد من الدول، فالمصارف الاماراتية جزء من القطاع المصرفي العالمي مما يستوجب الحيطة والحذر قدر المستطاع.
القروض الشخصية والمخصصات
وأشارت الإحصاءات إلى أن القروض الشخصية ارتفعت إلى 247,1 مليار درهم مقابل 246,2 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي، بارتفاع بلغ 1,1 مليون درهم ونمو شهري بلغ 0,5٪ ومقابل 237,9 مليار درهم بنهاية 9002 بزيادة مقدارها 9,6 مليارات درهم، ونمو سنوي نسبته 4٪، موضحة ان قيمة صناديق الاستثمار الخاصة بالبنوك بلغت 256 مليار درهم بنهاية العام الماضي، مقابل 255,1 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي ومقابل 231,4 مليار درهم بنهاية 2009.
وارتفعت مخصصات البنوك مجددا إلى 56,8 مليار درهم مقابل 55 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي بارتفاع بلغ 1,8 مليار درهم ونمو شهري بلغ 3,3٪ ومقابل 43,1 مليار درهم بنهاية عام 2009، حيث ارتفعت مخصصات الديون المتعثرة الى 44,3 مليار درهم بنهاية عام 2010 مقابل 41,2 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي ومقابل 32,6 مليار درهم بنهاية 2009، في حين واصلت المخصصات العامة انخفاضها الى 12,5 مليار درهم مقابل 13,8 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي ومقابل 10,7 مليارات درهم بنهاية عام 2009، وارتفع اجمالي الاستثمارات الى 124,2 مليار درهم مقابل 123,3 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي ومقابل 119,1 مليار درهم بنهاية عام 2009.
ولم تسجل قيمة لشهادات الايداع تحت الريبو في نهاية شهور ديسمبر ونوفمبر واكتوبر 2010 مقابل مليار درهم بنهاية سبتمبر ومقابل 2,1 مليار درهم بنهاية عام 2009، في حين انخفض حجم المستخدم من تسهيلات دعم السيولة الى 1,4 مليار درهم بنهاية العام الماضي مقابل 1,5 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2010.
الفروع المصرفية
وأوضحت الإحصاءات ان اجمالي عدد البنوك الوطنية والاجنبية وفروعها بالدولة، بما فيها مكاتب صرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية ارتفع في نهاية عام 2010 إلى 1025 مقرا وفرعا، مقابل 1020 مقرا وفرعا بنهاية نوفمبر الماضي، ومقابل 947 مقراً وفرعاً في نهاية 2009، بزيادة مقدارها 73 فرعا ونسبتها 8٪، حيث ثبت عدد المقار الرئيسية للبنوك الوطنية عند 23 مقرا فيما ارتفع عدد الفروع ومكاتب الصرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية الوطنية إلى 845 فرعاً ومكتب صرف ووحدات خدمة مصرفية الكترونية.
وبلغ إجمالي عدد البنوك الأجنبية وفروعها بالدولة في نهاية العام الماضي 157 مقراً رئيسياً وفرعاً، بما فيها مكاتب صرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية، مقابل 154 في نهاية عام 2009.
ميزانية «المركزي»
ارتفعت ميزانية المصرف المركزي في نهاية عام 2010 إلى 228,94 مليار درهم مقابل 203,94 مليارات درهم في نهاية عام 2009، بارتفاع مقداره نحو 25 مليار درهم ونمو سنوي بلغ 12,3٪. وأوضح بيان الميزانية انه في جانب المطلوبات بلغت قيمة الحسابات الجارية والودائع 66,01 مليار درهم مقابل 70,29 مليار درهم بنهاية عام 2009، بانخفاض نسبته 6,1٪، وارتفعت قيمة شهادات الايداع إلى 94 مليار درهم مقابل 71,45 مليار درهم، بنمو نسبته 31,6٪، وارتفعت قيمة الإصدارات من العملات الورقية والقطع النقدية الى 47,78 مليار درهم، مقابل 45,58 مليار درهم بنهاية عام 2009، بنمو نسبته 4,8٪.
عرض النقد يرتفع
اظهرت احصاءات المصرف المركزي ان عرض النقد (ن1) الذي يتألف من النقد المتداول خارج المصارف، الذي يشمل العملة والاوراق النقدية والمسكوكات المعدنية المصدرة من المصرف المركزي والودائع النقدية بالدرهم لدى البنوك، ارتفع الى 232,9 مليار درهم بنهاية عام 2010 مقابل 231,4 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي ومقابل نحو 223,5 مليار درهم بنهاية عام 2009. وارتفع عرض النقد الواسع (ن 2) الذي يتألف من النقد المتداول خارج المصارف، الذي يشمل العملة والاوراق النقدية والمسكوكات المعدنية المصدرة من المصرف المركزي والودائع النقدية بالدرهم لدى البنوك، اضافة الى الودائع شبه النقدية الى 786,4 مليار درهم، مقابل 784,6 مليار درهم بنهاية شهر نوفمبر الماضي، ومقابل نحو 740,6 مليار درهم بنهاية عام 2009. وبلغ عرض النقد الأوسع (ن 3) الذي يتألف من النقد المتداول خارج المصارف الذي يشمل العملة والاوراق النقدية والمسكوكات المعدنية المصدرة من المصرف المركزي والودائع النقدية بالدرهم لدى البنوك، اضافة الى الودائع شبه النقدية، بالإضافة الى الودائع الحكومية 985,8 مليار درهم مقابل 987 مليار درهم بنهاية شهر نوفمبر الماضي، ومقابل نحو 947,8 مليار درهم بنهاية عام 2009.
