زارت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي أمس، برفقة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض منزلا فلسطينيا معزولا ومحاطا بأسلاك شائكة داخل مستوطنة إسرائيلية.
ويقع المنزل في قرية بيت اجزا القريبة من القدس، وتم بناؤه في 1972، وأقيمت بعده مستوطنة جفعون هداشا على أراضي القرية الفلسطينية وبات يقع داخل حدودها. وأحاطه المستوطنون بأسلاك شائكة يصل ارتفاعها نحو ستة أمتار. ووضع الجيش الإسرائيلي بوابة حديدية الكترونية عند المدخل المؤدي إلى المنزل، حيث يقول سكانه ان البوابة كانت تغلق وتفتح إلكترونيا من قبل الجيش الإسرائيلي الذي ثبت ثلاث كاميرات عليها. والتقت نافي بيلاي خلال الزيارة بصاحب المنزل صبري غريب وعائلته.
وقال سعدات صبري (28 عاما) نجل صاحب المنزل، إن العائلة حصلت في العام 2008 على قرار من محكمة إسرائيلية بإبقاء البوابة الالكترونية مفتوحة على الدوام إلا أن أحد ضباط الجيش الإسرائيلي زار الأسرة قبل يومين، وهددهم بأنه سيتم إغلاق البوابة مجددا.
وقالت المفوضة العليا لحقوق الإنسان ان هذا العمل غير إنساني، واعدة بمتابعة القضية خاصة ان أمن الأسرة مهدد. وأضافت متوجهة إلى صاحب المنزل: «أنا كمفوضة لحقوق الإنسان سأعمل ما في وسعي لأنقل ما تعيشه هذه الأسرة».
وظهر ستة جنود إسرائيليين بعتادهم العسكري عند البوابة المؤدية إلى المنزل، ووقفوا إلى جانب الجدار المحاذي وهم ينظرون إلى المفوضة العليا ورئيس الوزراء فياض والوفد المرافق.
من جانبه، قال فياض للصحافيين «ارتأينا ان تشمل زيارة المفوضة العليا لحقوق الإنسان إلى فلسطين، هذا الموقع الذي يمثل عنواناً للصمود والتحدي الفلسطيني، في إصرار أبو سمير (صبري) على البقاء في منزله هنا في قلب المستوطنة».
