أعلنت مفوضية استفتاء حق تقرير مصير جنوب السودان، أمس، أنه سيتم الإعلان عن النتائج النهائية لعملية الاستفتاء اليوم الاثنين، نظراً لخلوها من أي طعون، وقال جنوبيون إنهم يبحثون إقامة عاصمة جديدة بعد استقلالهم المتوقع، وتحدثت مصادر عن مقتل 30 جندياً على الأقل، إثر نشوب قتال نجم عن خلاف بين جنود شماليين في جوبا.
وصرحت الناطقة الرسمية باسم مفوضية الاستفتاء الدكتورة سعاد إبراهيم عيسى، أمس، في الخرطوم أن عملية استلام طعون الناخبين الجنوبيين في نتيجة الاستفتاء الأولية انتهت. وسيتم الإعلان عن النتائج النهائية لعملية الاستفتاء اليوم، نظراً لخلوها من أي طعون، وفقاً لقانون الاستفتاء في الجنوب والشمال، إضافة إلى دول المهجر الثماني.
وذكرت أن النائب الأول للرئيس السوداني رئيس حكومة جنوب السودان الفريق سلفاكير ميارديت وصل الخرطوم أمس، مترأساً وفداً من حكومة جنوب السودان، للمشاركة في الاحتفال الخاص بنتائج الاستفتاء النهائية في الخرطوم.
في هذه الإثناء، قال زعماء في جنوب السودان أمس انهم يبحثون إقامة عاصمة جديدة، بعد استقلالهم المتوقع في الوقت الذي تفتقر فيه جوبا المدينة الرئيسية الحالية للبنية الأساسية والمساحة الكافية لإقامة مشاريع جديدة.
وقالت آن ايتو، وهي عضو رفيع في الحركة الشعبية لتحرير السودان وهو الحزب الحاكم في الجنوب، «تشكلت لجنة للبحث عن مكان أكثر ملائمة للعاصمة، هناك أمور كثيرة غير المتوافرة لدى جوبا، في الوقت الحالي في ما يتعلق بالخدمات».
وأوضحت ايتو وهي نائبة الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان، ان اللجنة ستبحث أيضاً توسيع جوبا أو بناء عاصمة جديدة، على بعد عدة كيلومترات خارج المدينة القائمة.
وأوضح الوزير من الحركة الشعبية لتحرير السودان كوستي مانيبي «ان المدينة لا تضم كل المنشآت اللازمة للعاصمة من مبان أكبر إلى مؤسسات حكومية، مساحات كبيرة للمساكن.. مساحات للأنشطة التجارية». وأضاف مانيبي أن اللجنة ستبحث في ما إذا كان الجنوب الذي يعاني نقصاً في السيولة النقدية لديه ما يكفي من المال للقيام بهذه الخطوة.
إلى ذلك، قال مسؤول في جنوب السودان، إن 30 جندياً على الأقل لقوا حتفهم، إثر نشوب قتال نجم عن خلاف بين جنود شماليين.
وأوضح وزير إعلام ولاية أعالي النيل، بيتر لام بوت، إن الجنود اشتبكوا في ما بينهم حول أية حكومة ينبغي أن يسلموها مدافعهم. وقال أكوك تينق دينق، مفوض مقاطعة ميلوت، إن القتال وقع السبت في بلدته وفي بلدة أخرى في ولاية أعالي النيل. واشتبك جنود من القوات السودانية المسلحة مع بعضهم في منطقة باليوك.
وبمقتضى اتفاق سلام 2005، سيكون لكل من شمال السودان وجنوبه جيش منفصل، إلا أن الجنوب لا يزال يحتفظ ببعض الوحدات في الجنوب. ومن المقرر أن تعود هذه الوحدات إلى الشمال، عندما تتأكد النتائج الأولية التي أظهرت رغبة جنوبية قوية في الانفصال عن الجنوب.
