قبل امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح استقالة وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد التي تقدم بها في 13 يناير الماضي، على خلفية حادثة «مقتل مواطن كويتي جراء التعذيب» في إدارة المباحث التابعة للوزارة، فيما تم تعيين الشيخ أحمد الحمود خلفاً له.
وأكد الخالد لـ «البيان» استعداده لـ«خدمة الكويت من أي مكان آخر»، وقال إنه «مرتاح الضمير» للفترة التي قضاها مسؤولاً عن حقيبة الداخلية، وأضاف: «اشتريت حريتي بإصراري على الاستقالة». وأوضح أنه كان حريصاً على فرض سلطة القانون وإقرار الأمن والأمان، مشيراً إلى أن «من وقف ضده لا يرغب في سياسة الشفافية والمساواة والعدل»، متمنياً التوفيق للشيخ أحمد الحمود في تحمل المسؤولية.
وفور إعلان قبول الاستقالة، توالت ردود الفعل النيابية، إذ أشاد النائب حسين الحريتي بقرار قبول الاستقالة، متمنياً على الوزير الجديد الشيخ أحمد الحمود إجراء إصلاحات تعيد ثقة المواطنين بجهاز الداخلية، وأفاد بأن الوزير في استقالته نزع فتيل أزمة الاستجواب. كما قال النائب مبارك الخرينج إن قبول استقالة وزير الداخلية بداية في الطريق الصحيح وفي مصلحة البلد، مطالباً باستكمال ما بدأ به الخالد من «إزاحة كل من عشش في الوزارة،»، وأضاف «نعتبرها شجاعة من الخالد في تحمل المسؤولية، ونتمنى التوفيق للوزير الحمود».
وقال النائب عدنان المطوع «كل التقدير للخالد رجل الكلمة والموقف، وما تحمله من مسؤولية وشجاعة بإصراره على تنظيف الوزارة»، فيما بارك النائب صالح الملا تعيين حمود وزيراً للداخلية، لافتاً إلى أن الحمود أمامه ملفات عليه التعامل معها بحسم.
وقال النائب فلاح الصواغ إن قبول استقالة وزير الداخلية تعتبر «بداية طريق الإصلاح، وفي مصلحة الكويت»، معرباً عن تمنياته بالتوفيق للوزير الحمود، وطالبه بالمزيد من الإصلاحات.
يشار إلى أنه كان من المفترض أن يناقش مجلس الأمة (البرلمان) في جلسته غداً استجواباً ضد وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد، مقدماً من النواب شعيب المويزري ووليد الطبطبائي وسالم النملان، إلا أن قرار المجلس بترحيل الجلسات حال دون ذلك.
إلى ذلك، طالب رئيس لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية النائب شعيب المويزري بــ «عقد جلسة خاصة لمجلس الأمة لنقد الذات والتحاور مع السلطة التنفيذية لمعالجة الأخطاء التي ارتكبتها الحكومة في المرحلة الماضية»، لافتاً إلى «ضرورة الاعتراف بالأخطاء التي ارتكبتها الحكومة بحق الدستور والشعب ومحاسبة الوزراء والمسؤولين الذين تسببوا في تعذيب المواطنين، والذي نتج عنه قتل محمد الميموني». وشدد على «كشف ما يجري في الأموال العامة المخصصة لخطة التنمية ومحاسبة المسؤولين عن ضياع الحقوق الدستورية للمواطنين.. وتحسين الرعاية الصحية والتعليمية، لأن الحفاظ على الوطن والوحدة الوطنية لن يتحقق ذلك إلا باحترام جميع السلطات للدستور».