قال معالي أحمد حميد الطاير، محافظ مركز دبي المالي العالمي إن المركز قد انتهى بالفعل من عملية إعادة الهيكلة الشاملة التي أجراها منذ بداية العام الماضي، وأنه بالفعل بدأ في حصد نتائج تطبيق إستراتيجيته الجديدة للسنوات الخمس المقبلة، معرباً عن ثقته بأن المركز سيستمر بلعب دور مهم من حيث توفير الدعم الحيوي الضروري لجميع المشاركين في السوق الإقليمية خاصة خلال البيئة الاقتصادية الحالية التي تتصف بسرعة تغيرها، وتوقع أن تتضاعف أعداد الشركات بحلول عام 2015.
جاء ذلك أمس خلال حضوره مؤتمراً صحافياً جرى عقده بمناسبة إعلان مركز دبي المالي العالمي، بوابة المال والأعمال في المنطقة والتي تربط بين الأسواق الناشئة الإقليمية والعالم، اليوم عن نتائج أدائه خلال العام 2010.
وقال الطاير«إن النمو المطرد الذي شهده مركز دبي المالي العالمي في العام 2010 يعكس أهميته لدى المؤسسات المالية والتجارية التي تبحث عن الاستفادة من الفرص المتاحة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص والمنطقة بشكل عام. ولقد استطاع المركز اليوم، نظراً لبنيته التحتية الحديثة وما يقدمه من مزايا المنطقة الحرة بالإضافة إلى خصوصية قوانينه وتشريعاته واستقلالية محاكمه، بتثبيت مكانته كالمركز المالي الأبرز والمفضل لدى الشركات الإقليمية في المنطقة».
وشرح الطاير أن مركز دبي المالي واجه تحديات الأزمة المالية العالمية بكفاءة وفاعلية، وأثبت دوره الفاعل في الاقتصاد الوطني، وتمكن من أن يكون مقصداً جاذباً للشركات بمختلف أنواعها ومشاربها، سواء فيما يتعلق بشركات التأمين أو المصارف والمؤسسات المالية، مشيراً إلى أن هذا النجاح الذي أحرز ه المركز لم يحقق صالح دولة الإمارات فحسب، وإنما كذلك صالح المنطقة بأسرها والممتدة من شرق آسيا إلى أوروبا، ومن لأوربا شمالا إلى جنوب إفريقيا.
الانتهاء من الهيكلة
وأكد الطاير أن مركز دبي المالي قد انتهي من عملية إعادة الهيكلة، وأن أداءه خلال عام 2010، قدم دليلاً حياً على نجاحه في التعامل مع تحديات الأزمة المالية التي أصابت العالم في عام 2008، وتمخضت عنها مضاعفات واجهت مختلف الدول، بما في ذلك دولة الإمارات، وإمارة دبي على وجه الخصوص.
وشرح الطاير هذه النقطة بقوله: إن المركز تمكن من تراكم الخبرات والمعارف عبر السنوات الخمس التالية على تأسيسه والتي تخللها أزمة مالية عالمية شديدة الوطأة نجمت تحولات ضخمه تمثلت أحد جوانبها في صعود أسواق لم يكن لها دور كبير في السابق على غرار الحال في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، وبالتالي ،تضمنت عملية إعادة الهيكلة العمل على استكشاف الفرص التي تتيحها مثل هذه التطورات لاغتنامها والاستفادة منها، إلى جانب العمل على الوصول إلى أكبر قدر ممكن الشركات والعملاء لاستقطابها من خلال خفض قاعدة التكاليف، وبالفعل، نظم المركز الكثير من الزيارات والوفود لمختلف الأسواق لتعريف الشركات بالمزايا والفرص، فضلا عن أنه اتجاهه نحو العمل تحسين هذه المزايا والارتقاء بالحوافز من خلال تعزيز مواتية بيئته التحتية القانونية والتشريعية والقضائية، وذلك بما يتماشي مع تطلعات الشركاء والعملاء.
وقال الطاير إن نجاح المركز في عمليات استقطاب الشركات من الأسواق الصاعدة تجسد في أنه صار لديه الآن المزيج المتوازن من الشركات من مختلف المناطق الجغرافية في العالم، حيث أصبحت الشركات من الأسواق الصاعدة تقترب من حاجز 45 ٪ من إجمالي أعداد الشركات المستقطبة ،ولفت إلى أن هذا النجاح ترجم حقيقة التحولات الجارية في الأسواق العالمية، حيث كانت المراكز المالية وصناديق التحوط والمؤسسات المالية المصرفية وكبار اللاعبين في القطاع المالي وإدارة الأصول متمركزين في الأسواق المتقدمة في أوروبا وأميركا الشمالية، بيد أن هذه الأوضاع اختلفت بشكل كبير.
ورأى الطاير أن وقوع مركز دبي المالي جغرافيا في إمارة دبي التي تشغل همزة وصل بين مختلف مناطق العالم يملي ضرورة قد جعل يشغل الحلقة الوسط بين مختلف مراكز المال والأسواق في العالم، ولفت إلى أن المركز صار أشبه بالطائرة التي لديها جناحان ، أحدهما يمثل الشرق، والآخر يمثل الغرب، وهي لا تستطيع التحليق بدون أي منهما، مشيرا إلى أن المركز بات يولي أولية فائقة للأسواق الآسيوية.
التفاعل مع الشركات
واعتبر الطاير أن مركز دبي المالي صار بمثابة كيان حي يتمتع بروح تفاعلية مع طلبات واحتياجات الشركات، بل وجرى صياغة إستراتيجيته من خلال التشاور مع عملائه، مؤكدا أن المركز شرع أبوابه أمام الشركات للتعبير عن آرائها ووجهات نظرها، وأن المركز يعتبر في المحك النهائي منصة تزويد خدمات للشركات والمؤسسات المالية.
وعقد الطاير مقارنة بين المزايا التي يقدمها مركز دبي المالي العالمي وتلك المقدمة من المراكز بقوله: إن المركز صار اليوم يقدم حزمة حوافز أفضل مقارنة بالمراكز سواء من حيث إتاحته بيئة عمل مواتية ومناسبة، أو من حيث انخفاض تكاليف مزاولة الأعمال فيه ، بحكم تقديمه ميزة الإعفاء الضريبي بخلاف مراكز أخرى تكون فيها الضرائب باهظة التكلفة بالنسبة للشركات، كما أن المركز يعد جزءا من منظومة أعمال بالغة التقدم في دولة الإمارات بما تشتمل عليه من خدمات لوجيستية ونقل جوي بالغة الرقي والتقدم.
وقال الطاير ان المركز قد أجري خلال عام 2010 مراجعة شاملة لمختلف أنشطته وقطاعاته ، وذلك بهدف تحديد ماهية الأنشطة والقطاعات التي يستوجب التركيز عليها، والتعرف بشكل عميق على ماهية التحديات لكي يتم التغلب عليها وتذليلها بما يحق النمو المستدام والمضطرد للمركز، إلى جانب التعرف عن كثب على احتياجات العملاء، مشيرا إلى أن القيام بهذه المراجعة يعد أمر طبيعيا، حيث يتطلب كل عمل أن يكون خاضعا للمراجعة والفحص بشكل منتظم ومتواصل.
وأوضح الطاير أن المركز انتهي من صياغة إستراتيجية السنوات الخمس المقبلة التي تم البدء بالعمل بها منذ بداية العام الجاري، مشيرا إلى أن المركز استهل عام 2010 بصياغة أسس هذه الإستراتجية، ومراجعة الأداء والأنشطة من خلال التشاور مع الشركاء والتعرف على احتياجات العملاء، ولفت إلى أن الإستراتيجية الجديدة تطلبت إعادة هيكلة الجهازين الفني الإداري، كما تطلب التركيز على قطاعات الأعمال، إلى جانب القطاعات الأخرى التي تساعد على إنجاز الأعمال في التوقيت المناسب وبأقل التكاليف.
وأكد الطاير أن أي عمل يحتاج إلى مراجعة متواصلة، خاصة إذا ما كانت هناك تحديات، حيث أفضت الأزمة العالمية في عام 2008 إلى تحديات عديدة واجهتها الكثير من الدول، بما في ذلك دولة الإمارات، وبالأخص إمارة دبي، فضلا عن مركز دبي المالي العالمي.
خفض التكاليف
وتحدث الطاير عن تحرك مركز دبي المالي العالمي على محور خفض تكاليف مزاولة الأعمال بقوله: تعتبر التكاليف بمثابة التحدي الأكبر الذي واجه الأعمال، بالنظر إلى حالة عدم اليقين وغياب الاستقرار التي سادت الأسواق في مختلف أنحاء العالم، وهو أمر حفز المركز على الأخذ بزمام المبادرة في خفض قاعدة التكاليف سواء فيما يتعلق بتكاليف المركز ذاته أو تكاليف الأعمال، وعليه، قام المركز بتخفيض رسوم الإيجارات، فضلا عن إجراء تخفيضات أخرى لتشمل بعض الرسوم ذات العلاقة بمزاولة الأعمال، إلى جانب، قيام المركز بتيسير وتبسيط إجراءات مزاولة الأعمال.
وأكد الطاير أن إجراء المراجعة إستراتجية المركز خلال السنوات الخمس المقبلة لا يقفل الباب أمام استمرار إجراء التحسينات في أساليب عمل المركز، وتواصل الحوار مع الشركاء والعملاء للتعرف على آرائهم ووجهات نظرهم ، مشيرا إلى أن التطوير المتواصل والمنتظم لأداء المركز من شأنه أن يجعله قادرا على تحقيق أهدافه بأن يكون رافدا فعالا من روافد النمو الاقتصادي في دولة الإمارات.
توقع الطاير بأن يحقق مركز دبي العالمي أداءً إيجابياً في العام الحالي والأعوام المقبلة موضحا أن نجاح المركز في الخروج من تحديات الأزمة المالية في عام 2009 والذي كان يعد عاما صعبا بكافة المقاييس، ثم استيعابها وهضمها في عام 2010، من شأنه أن يبشر بمستقبل واعد، ولفت إلى أن هذا النجاح جاء كنتيجة لتضافر جهود الجميع بما في ذلك جهود الإدارات العليا في المركز والشركاء والعملاء.
ورأى الطاير أن المرحلة الحالية التي يمر بها المركز تركز على تأكيد المكاسب المتحققة من خلال الانطلاق إلى الأسواق المستهدفة لاستقطاب الشركات والمؤسسات، عدم الركون إلى انتظار قدومها، حيث من المقرر مواصلة العمل على استقطاب الشركات والمؤسسات المالية من أسواق أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وافريقيا، مشيرا إلى أن العمل كذلك سينصرف لاستقطاب المزيد من الشركات من مناطق الشرق الأوسط والخليج وآسيا باعتبارها من المناطق التي تشهد معدلات نمو عالية تمثل قوة محركة لنمو الاقتصاد العالمي، وذلك بالنظر إلى امتلاك منطقة الخليج موارد بترولية وإطلاقها الكثير من المشروعات في مختلف القطاعات، وبالنظر كذلك إلى أن تحقيق كل من الهند والصين معدلات نمو قوية.
معالم الإستراتيجية الجديدة
استعرض احمد حميد الطاير أبرز معالم إستراتيجية مركز دبي المالي العالمي خلال السنوات الخمس المقبلة بأنها تشتمل على منظمة واضحة من الأهداف، تتعلق إحداها بإضافة أعداد الشركات المستقطبة، وتلبية احتياجات المؤسسات المالية العالمية الساعية إلى توسيع تواجدها الإقليمي، وتقديم خدمات ذات قيمة مضافة للشركات الإقليمية بما يعينها على توسيع حجم أعمالها، والوفاء باحتياجات المنطقة من ناحية إتاحة طيف متنوع من الخدمات المالية، مشيراً إلى أن هذه الأهداف تستلزم العمل على محاورة عديدة، تشمل إعطاء أولوية لتوفير خدمات تعين على ازدهار الأعمال العائلية، وإيلاء أولية للتمويل الذي يشعل الآن حيز متميزا في إستراتيجية عمل المركز، فضلا عن إعطاء أولوية للتأمين بشقيه التقليدي والإسلامي، إلى جانب الاهتمام بالصناديق الاستثمارية، ولفت إلى أن المركز يعمل على هذه المحاور مجتمعه بهدف الارتقاء بإمكانياته إلى مستوى لا يقل بأي حال من الأحوال عن الإمكانيات التي تمتلكها المراكــــز الماليـــة العالمية المتقدمة.
تصاعد نمو الطلب
أفاد التقرير بأن الطلب على المساحات في مركز دبي المالي العالمي واصل نموه خلال النصف الثاني من عام 2010 مستفيداً من استمرار جذب المركز لعملاء جدد على الصعيدين الإقليمي والدولي، ورغبة العملاء الحاليين بتوسيع أعمالهم. وكذلك استمرت عمليات تطوير البنية التحتية المادية خلال العام الماضي مضيفة 300,950 قدم مربع من المساحات المكتبية التجارية، ليصل إجمالي المساحات المكتبية المتوفرة للتأجير بما فيها تلك التابعة للمطورين المستقلين إلى ما يعادل 2,074,818 قدم مربع.
وأوضح التقرير رقعة المساحات المكتبية المؤجرة للشركات الجديدة والقائمة ارتفعت بواقع 253,000 قدم مربع تقريباً في عام 2010، وهو ما يمثل معدل نمو سنوي بحوالي [19٪]. وتجاوزت المساحة المؤجرة في النصف الأول من عام 2010 إجمالي المساحة المؤجرة في العام 2009 بأكمله.
وقال التقرير أنه لا يزال معدل إشغال منطقة المركز المالي، والتي تضم مبنى البوابة وحي البوابة وقرية المركز المالي، مرتفعاً عند أكثر من 95٪ من المساحات المتوفرة للإيجار. وتبلغ إجمالي المساحة المكتبية في منطقة المركز المالي ما يعادل 1,235,000 قدم مربع. بينما تبلغ نسبة إشغال المساحات المكتبية الجديدة التي يوفرها المطورون المستقلون (تحديداً كرنسي هاوس، وكرنسي تاور، وليبرتي هاوس) 44٪، في حين تبلغ إجمالي المساحة المكتبية 768,926 قدم مربع. وقد شهد العام 2010 انتقال عملاء مركز دبي المالي العالمي إلى هذه المكاتب الجديدة، فضلاً عن الطلب القوي من عملاء جدد.
وتوقع التقرير أن يتم تسليم كافة المساحات المكتبية من المطورين المستقلين والتي تبلغ حوالي 2 مليون قدم مربع في غضون 18 - 24 شهرا القادمين.هذا وحافظت نسبة الإشغال للمساحة المتاحة لتجارة التجزئة التي يوفرها مركز دبي المالي العالمي على معدلات جيدة، حيث ارتفع إجمالي المساحة المتاحة لتجارة التجزئة إلى 46,5002 قدم مربع حتى نهاية ديسمبر 2010 بنسبة إشغال بلغت 71٪، مقابل 211,966 قدم مربع بنسبة إشغال 66٪ في النصف الأول من العام نفسه. واستقطب المركز خلال الستة أشهر الأخيرة من العام الماضي مجموعة من تجار التجزئة الجدد الذين يقدمون خدمات تتلاءم مع احتياجات الزوار والعاملين في المركز.
تعزيز الشراكات مع العملاء
أكد التقرير التشغيلي عن عام 2010 على التزام مركز دبي المالي العالمي تعزيز شراكاته مع عملائه من خلال توفير بيئة تنافسية تمكنهم من توسيع أعمالهم وتدعم خططهم التنموية طويلة الأمد. ويواصل المركز إطلاق مختلف المبادرات الرامية إلى الارتقاء بمكانته كوجهة جذابة للشركات الإقليمية والعالمية التي تتطلع لتأسيس أعمال لها في المنطقة، الأمر الذي يعزز جهوده للحفاظ على مساهمته المحورية في اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأوضح التقرير أن الإدارة العليا لمركز دبي المالي العالمي قامت في النصف الأول من عام 2010، وبالتشاور مع عملائها، بمراجعة إستراتيجية شاملة وتحليل الأعمال الأساسية في المركز. وشملت هذه المراجعة علاوة على تحليل مجموعة الخدمات التي يقدمها مركز دبي المالي العالمي وسياسة التسعير لديه، كل من التطوير الدائم للإطار التنظيمي والتشريعي إلى جانب التطور المستمر للبنية التحتية وطرح مجموعةً جديدة من الخدمات ضمن قطاع التجزئة.
وأضاف التقرير أنه في الربع الأخير من العام 2010، قام مركز دبي المالي العالمي بمراجعة تكاليف مزاولة الأعمال وأعلن عن تفاصيل هيكل التسعير الجديد الذي أخذ في عين الاعتبار أهمية وضوح تكاليف التشغيل على الأمد الطويل لمساعدة العملاء على التخطيط لنموهم بكفاءة أكبر. ومن المتوقع أن يعمل هيكل التسعير الجديد على تحفيز النمو الاقتصادي من خلال خلق بيئة تنافسية من حيث تكاليف مزاولة الأعمال. وشملت التكاليف التي تمت مراجعتها إيجارات المكاتب ورسوم خدمات دعم الأعمال (خدمات تأشيرات العمل وخدمات التسجيل).وقد تبنى ملاك ومطوري المكاتب التجارية المستقلين في المركز هيكل التسعير الجديد، وأكدوا التزامهم بضمان استفادة العملاء القادمين إلى المكاتب الجديدة في المركز من الأسعار التنافسية.
وخلص التقرير إلى أن مركز دبي المالي العالمي يحرص على إجراء مراجعة منتظمة لنموذج التسعير وذلك للحفاظ على قدرة المركز التنافسية.
792 شركة مسجلة جني نهاية ديسمبر 2010
أظهر التقرير التشغيلي أنه وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي مر بها العالم في العامين الماضيين، واصل مركز دبي المالي العالمي نموه بخطى ثابتة كواحد من أهم المراكز المالية العالمية يسعى لربط الأسواق الناشئة الإقليمية مع بقية أنحاء العالم. ووصل عدد الشركات المرخصة النشطة في منطقة المركز المالي حتى 31 ديسمبر 2010 إلى 792 شركة، كانت 313 منها شركة منظمة و396 شركة غير منظمة و83 محلا تجاريا، مقارنة بـالنصف الأول من السنة والتي شملت745 شركة، 297 شركة منظمة، 374 شركة غير منظمة، و74 محلا تجاريا. وأفاد التقرير أن المركز شهد نموا ثابتاً في عدد الشركات المسجلة خلال التسعة أشهر الأولى من السنة بينما شهد الربع الأخير نمو مطرد في عدد الشركات المسجلة والذي وصل إلى 32 شركة، وهو أعلى معدل تم تسجيله منذ الربع الأول في 2009. وفي المقابل، استمر عدد الشركات المنسحبة من المركز في الانخفاض طوال العام ليصل في الربع الأخير من 2010 إلى أدنى معدل يسجل خلال العشرة أرباع الأخيرة (شركتان منسحبتان فقط). وأوضح التقرير أن مكانة مركز دبي المالي العالمي كبوابة تربط الشرق والغرب تتضح من خلال تقارب نسبة الشركات الجديدة القادمة من أميركا الشمالية وأوروبا (52٪ في 2010)، وتلك الآتية من منطقة الشرق الأوسط وآسيا (45٪ في 2010 ). بينما أتت 3٪ من الشركات الجديدة من مناطق أخرى من العالم. كما انضم عدد من المؤسسات الدولية الكبرى إلى المركز والتي تتواجد لأول مرة في المنطقة. وقال التقرير أن التنوع الجغرافي الواسع للشركات التي تزاول نشاطها في المركز يعكس مكانته المهمة عالمياً، حيث تأتي 41٪ من الشركات المنظمة من شتى أنحاء أوروبا، و30٪ من منطقة الشرق الأوسط، و16٪ من الولايات المتحدة، و10٪ من آسيا، و3٪ من بقية دول العالم. وقد اتخذت العديد من الشركات الرائدة دولياً من مركز دبي المالي العالمي مقراً لها في المنطقة، واليوم يمارس 16 من أكبر 20 مصرفا عالميا و8 من أضخم مديري الأصول و4 من أكبر 5 شركات التأمين في العالم أعمالهم من المركز. (المرجع: قائمة فوربس الدولية 2000). وقال التقرير أن نجاح استراتيجية مركز دبي المالي العالمي وتركيزه على بناء مجتمع تجاري متكامل قد أنعكس ليدعم نمو عملائه عبر العدد الفعلي للعملاء الذين تمكنوا من توسيع وجودهم المادي وزيادة استثماراتهم في المنطقة. فقد قام عدد من العملاء بتوسيع مقراتهم داخل المركز مثل ستاندرد أند بورز، وستايت بنك أوف انديا، وشركة ديلويت. كما قام عدد آخر من الشركات بتوسيع نطاق أعمالها في المنطقة مثل بنك كريديت سويس والذي جعل من مركز دبي المالي العالمي مقراً إقليمياً لأعماله المصرفية الخاصة. وفي نفس الوقت قامت عدة مؤسسات مالية عالمية أخرى بتوسيع نطاق أعمالها الإقليمية التي تديرها من المركز ليشمل عملياتها في افريقيا، وبالتالي استخدام مركز دبي المالي العالمي كمنصة لتوسيع حضورها الإقليمي.
رؤية
نقل استثمارات إلى جهات أخرى
قال معالي أحمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي ان بعض الاستثمارات الموجودة في محفظة المركز سيتم نقلها إلى جهات أخرى لإداراتها، فيما سوف يتم الاحتفاظ بالأصول الإنتاجية المربحة، وأوضح أنه قد تم تقييم أداء شركة مركز دبي المالي العالمي للاستثمارات الذراع الاستثمارية للمركز، وأنه قد تبين أنه لم يتم الاستثمار في بعض المشروعات بطريقة صحيحة، وأن المركز قد تكبد بعض الخسائر التي تمت معالجتها خلال العامين الماضين.
وقال إن المركز يعطي أولوية التركيز على جوهر أعماله من ناحية قيامه بتوفير الخدمات للمؤسسات المالية والشركات، مشيرا إلى أن الأداء في المجال الاستثماري لم يكن بالطريقة الصحيحة.
وأوضح أنه سوف يجري التركيز على الأنشطة الاستثمارية المنتجة، فيما سوف يجري التخلص من بعض الاستثمارات، ونقل البعض الآخر إلى جهات أخرى.
وتحدث الطاير عن الازدواجية في الأنشطة الاستثمار للشركات خلال السنوات الخمس الماضية مشيرا إلى أن أكثر من شركة في الدولة استثمرت في نفس القطاع وفي نفس الدول، وأن مثل هذا الأمر محل نظر. ولفت إلى أنه سوف يجري تجميع هذه الاستثمارات بحسب كل استثمار.
تقييم
الرضا عن الأداء
أعرب معالي احمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي عن رضاه حيال أداء الكيانات التابعة لمركز دبي المالي العالمي، قائلا ان سلطة مركز دبي المالي العالمي تؤدي عملها بشكل طيب وإيجابي، كما أن سلطة دبي للخدمات المالية تؤدي كذلك عملها بشكل إيجابي، ولفت إلى أن الكيان التنظيمي للمركز يمتلك الآن ديناميكية وحيوية.
مخاطر
عدم استقرار مصر غير مفيد للاقتصاد الإقليمي
أعرب معالي احمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي العالمي عن تمنياته بعودة الاستقرار والحياة الطبيعية إلى مصر، وإزالة أوجه عدم الاستقرار السياسي، وذلك بما يمكن الشعب المصري من الممارسة الطبيعية لحياته الاقتصادية، وبما يمكنه كذلك من الاستفادة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد العالمي والتي يجب العمل على عدم تفويتها، مشيرا إلى أن استمرار الوضع السائد حاليا ليس مفيدا سواء للاقتصاد المصري أو الاقتصاد الإقليمي.
ورأى الطاير في معرض رده على سؤال بشأن تأثير الأحداث السياسية الجارية في كل مكان تونس ومصر على البيئة الأعمال التي يعمل في إطارها مركز دبي المالي العالمي أن ما يحدث في مصر يرتبط بأوضاع داخلية سياسية واقتصادية واجتماعية، معربا عن اعتقاده بأنه هذه الأوضاع السائدة في مصر قد لا تنعكس بالسلب أو الإيجاب على أي دولة أخرى.
وأكد الطاير أن مصر تعتبر دولة محورية تتمتع بثقل كبير في منطقة الشرق الأوسط معربا عن أمله بأن تخرج مصر من هذه الأوضاع بشكل سريع وأن تتجه نحو وضع أفضل، حيث ان نجاح مصر في هذا المجال من شأنه أن ينعكس بالإيجاب على مجمل الأوضاع.
تخطيط
الطريق غير خال
من التحديات
قال عبدالله محمد العور، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي ان النمو الذي شهده المركز في عام 2010 مدعاة للفخر والاعتزاز، بيد أن الطريق لن يكون خالياً من التحديات، وأعرب عن أيمانه بأن هناك الكثير من الفرص غير المستغلة والتي سيتاح اقتناصها عبر تطبيق الإستراتيجية الجديدة. مؤكدا على الالتزام بالعمل على تقوية العلاقات مع العملاء لحاليين، والتطلع قدما إلى الاستفادة من دعمهم عبر توجيهاتهم القيمة بينما نواصل معا رحلتنا لتحقيق المزيد من النجاح.
نتائج
أبرز إنجازات عام 2010
استمرار نمو العدد الإجمالي للشركات المسجلة النشطة التي تعمل في مركز دبي المالي العالمي حيث وصل عددها إلى 792 شركة حتى نهاية ديسمبر 2010.
انضمام 113 شركة مسجلة في 2010، مع تقارب نسبة الشركات الجديدة الآتية من أميركا الشمالية وأوروبا (52)، وتلك الآتية من منطقة الشرق الأوسط وآسيا (45٪)، مما يؤكد مكانة مركز دبي المالي العالمي كبوابة تربط بين الشرق والغرب
استخدام عدد من العملاء الحاليين للمركز كمنصة لتوسيع عملياتهم جغرافياً على المستوى الإقليمي
انضمام عدد من المؤسسات المالية الدولية الكبرى إلى المركز والتي تتواجد لأول مرة في المنطقة
مواصلة تطوير القوانين والنظم المعترف بها عالمياً والمعمول بها في المركز
تسجيل معدل نمو سنوي بلغ 19 ٪ من حيث المساحات المكتبية الإضافية المؤجرة في المركز
الانتهاء من مراجعة تكلفة مزاولة الأعمال في المركز بغرض تشجيع الشركات المزاولة لأعمالها في المركز على توسيع عملياتها وتوفير بيئة جاذبة لشركات جديدة.
خدمات
توفير إطار تنظيمي بمعايير عالمية
قال التقرير التشغيلي ان مركز دبي المالي العالمي يواصل ترجمة التزامه بتوفير إطار تنظيمي ونظام قانوني وفقاً للمعايير العالمية، سعياً إلى تعزيز نمو الخدمات المالية والنشاطات التجارية، وتوفير بيئة مثلى لمزاولة الأعمال.
وأوضح التقرير أنه خلال العام 2010، أجرت كل من سلطة دبي للخدمات المالية وسلطة مركز دبي المالي العالمي عدة تغييرات تنظيمية بهدف تحسين مقوّمات المركز وتعزيز سهولة ممارسة الأعمال والاستثمار فيه. ففي النصف الأول من العام، أجرت سلطة دبي للخدمات المالية سلسلة من التغييرات التنظيمية على نظام عمل صناديق الاستثمار الجماعية بالمركز، بغرض جعل مركز دبي المالي العالمي مركزاً أكثر جاذبية لمديري صناديق الاستثمار المحلية والعالمية. وبالتالي انضمت «كارلايل غروب» في الربع الثالث لتكون أول مديري الصناديق العاملين في الإطار التنظيمي الجديد.
وأفاد التقرير سلطة مركز دبي المالي العالمي قامت في الربع الثالث بإجراء تعديلات على بنود القوانين المتعلقة بـ «شركات الخلايا المستقلة» بناء على إرشادات قدمتها لجنة مؤلفة من خبراء مختصين وأعضاء من سلطة دبي للخدمات المالية. وتعزز هذه التعديلات أحكام هذه الشركات على صعيد استرداد الوحدات التابعة لصناديق فرعية مفتوحة وفقاً لحسابات القيمة الصافية للأصول كما هو مطلوب بموجب قواعد صناديق الاستثمار الجماعية.
كذلك قامت سلطة مركز دبي المالي العالمي خلال الربع الأخير من العام 2010 بإجراء تعديلات على لائحة الأحكام العقارية الخاصة بالمركز والتي تهدف إلى توضيح هذه الأحكام وزيادة عدد الحالات التي لا تستلزم دفع رسوم نقل التملك الحر.
وقال التقرير سلطة مركز دبي المالي العالمي واصلت جهودها الهادفة إلى تعزيز الحوار والتعاون الدولي عن طريق خلق شراكات إستراتيجية مع الهيئات القضائية الدولية مما يعزز مقوّمات المركز. وفي هذا العام، تم توقيع 6 مذكرات تفاهم مع دائرة التنمية الاقتصادية بدبي ولوكسمبورغ ومركز مدريد المالي ووزارة المالية في دولة الإمارات وعالم المناطق الاقتصادية ودائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، ليرتفع بالتالي عدد مذكرات التفاهم الإجمالي إلى 11.وفي الوقت ذاته، قامت سلطة دبي للخدمات المالية ومحاكم مركز دبي المالي العالمي، وهي كيانات مستقلة تعمل تحت مظلة المركز، بتوقيع عدد من اتفاقيات التعاون المختلفة خلال عام 2010. في هذا الإطار، وقعت سلطة دبي للخدمات المالية ثماني مذكرات تفاهم ثنائية جديدة ومذكرتي تفاهم متعددة الأطراف خلال العام 2010.
ليصل مجموع مذكرات التفاهم الموقعة حتى الآن إلى 56. وشملت المذكرات الجديدة اتفاقات ثنائية مع الهيئة التنظيمية لمركز قطر المالي، وهيئة السوق المالية في فرنسا، ودائرة المصارف في ولاية نيويورك، ومكتب الرقابة على المؤسسات المالية في كندا، فضلاً عن اتفاقات متعددة الأطراف بينها اتفاقين مع (مجموعة واضعي المعايير في آسيا وأوقيانوسيا) و(الرابطة الدولية لمراقبي التأمين).
وقال التقرير و محاكم مركز دبي المالي العالمي وقعت أول مذكرة تفاهم دولية لها مع الأردن خلال الربع الثاني من العام 2010 لتضيفها إلى مذكرات التفاهم التي سبق وأبرمتها مع نظرائها من الهيئات القضائية في دبي وأبوظبي ورأس الخيمة.
