قتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون في مواجهات قبلية بين حرس محافظ محافظة صنعاء نعمان دويد وأتباع عضو البرلمان وأحد كبار قادة المعارضة في صنعاء الشيخ حميد الأحمر عقب ملاسنات بين الرجلين على شاشات التلفزيون، ونجا ضابط في الاستخبارات اليمنية من محاولة اغتيال دبرها عناصر لتنظيم القاعدة في قرية في حضرموت جنوب شرق اليمن.
وأوضحت وزارة الدفاع اليمنية عبر موقعها على الإنترنت أمس أن «عناصر مسلحة تابعة لحميد عبدالله الأحمر قامت مساء أول من أمس مستخدمة أربع سيارات بالاعتداء على منزل محافظ صنعاء نعمان دويد ونتج عن ذلك مقتل أحد المارة من المواطنين وإصابة ثلاثة آخرين». وأوضحت أن أفراد حراسة دويد تمكنوا من ضبط سيارتين من الأربع التي استخدمت في الاعتداء، في حين لاذ المعتدون بالفرار، وتبين أن السيارات تابعة لحميد الأحمر، وأن الأجهزة الأمنية تلاحق حاليا الجناة ومن يقفون وراءهم.
تبادل الاتهامات
غير أن المكتب الإعلامي للشيخ الأحمر، الأمين العام للجنة التحضيرية للمعارضة، قال في بيان صحافي إن مسلحين يستقلون سيارات حكومية أطلقوا النار على حراسة الشيخ، وانه تم إبلاغ وزير الداخلية ولا يزالون بانتظار نتائج التحقيقات عن هذا الاعتداء. وأضاف أنه «بعد وصول الأحمر إلى منزله اتجهت إحدى سياراته وعليها ثلاثة من مرافقيه إلى ناصية الشارع الذي يقع عليه المنزل للاستطلاع، وبمجرد وصولهم إلى هناك تم مباشرتهم بوابل من الرصاص الحي من قبل أكثر من 30 شخصا مسلحا كانوا متواجدين على متن عدد من السيارات تحمل لوحات حكومية، الأمر الذي الحق أضرارا بالغة بالسيارة».
من جهته، استهجن الناطق الرسمي للجنة التحضيريـة للحوار الوطني محمد الصبري الحادثة، واعتبرها تطورا خطيرا في سياق حملة التحريض والتهديد العلني والمبطن الذي قامت به السلطة وأجهزتها خلال اليومين الماضيين، مشيرا إلى أن «اللجنة ستعقد اجتماعا استثنائيا للوقوف أمام هذا التطور، واتخاذ القرارات والمواقف اللازمة».
وكانت ملاسنات تلفزيونية وقعت بين الرجلين الذي ينتمي كل منهم إلى قبيلة مختلفة على خلفية الموقف من الانتخابات النيابية والإصلاحات السياسة، أعقب ذلك قيام محافظ صنعاء بتقديم 11 ثورا إرضاء لعائلة الأحمر كإقرار منه بالخطأ الذي بدر منه وفقا للأعراف القبلية.
نجاة ضابط من الاغتيال
إلى ذلك، أعلن مصدر امني أن ضابطا في الاستخبارات اليمنية نجا من محاولة اغتيال دبرها عناصر لتنظيم القاعدة في قرية في حضرموت جنوب شرق اليمن.
وقال المصدر ان «مسلحين تابعين لتنظيم القاعدة كانا يستقلان دراجة نارية اطلقا وابلا من الرصاص على سيارة المقدم في الامن السياسي بوادي صالح باضريس». واضاف «عند محاولته الخروج لمعرفة مصدر النيران انهالت الاعيرة النارية على نوافذ وباب المنزل لقتل باضريس»، مؤكدا عدم وقوع اي خسائر بشرية».
محاكمة عناصر القاعدة
في هذه الاثناء، بدأت محكمة أمن الدولة بصنعاء امس محاكمة عشرة متهمين بالانتماء لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب بتهم الإرهاب وتفجير مقر شركة كنديان أوكسن الأميركية.
وامتنع المتهمون، خلال الجلسة الأولى للمحاكمة التي رأسها القاضي محسن علوان، عن الإدلاء بأي اعترافات، وكانوا يصرخون وهم في قفص الاتهام «المحكمة أميركية وقاضيها أميركي». واشار المتهمون الى أنهم تعرضوا للانتهاك والتعذيب على يد رجال الأمن السياسي (المخابرات) ومنعت زيارات ذويهم عنهم. واثر ترديد الهتافات من قبل المتهمين أمر القاضي علوان بإخراجهم من قفص الاتهام وعرضهم على المحكمة على انفراد، كما قرر استئناف محاكمتهم بواقع اثنين من المتهمين ابتداء من اليوم الاثنين.
وكان المدعي العام وجه للمتهين تهم الاشتراك في عصابة مسلحة ضمن تنظيم مايسمي بـ «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب»، وقيامهم بتفجير مقر شركة «كنديان أوكسن» الأميركية ونهب مقر لشركة صرافة بمحافظة الحديدة غرب اليمن، والاستيلاء على أموال من تلك الشركة بغرض دعم تنظيم القاعدة في عملياته الإرهابية.
