يجري حزب (المؤتمر الوطني الحاكم) في السودان اتصالات وتحركات مع القوى السياسية المختلفة، بما فيها القوى المعارضة من أجل التشاور بشأن ملامح المرحلة المقبلة، في أعقاب اختيار الجنوبيين الانفصال من أجل ضمان استقرار شمال السودان، وكيفية مشاركة تلك القوى في الحكومة المرتقبة.
وفي السياق، من المقرر أن يجتمع اليوم رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني بالبروفسير إبراهيم احمد عمر، في مقر إقامة الميرغني، في إطار التشاور حول المشاركة في الحكومة المرتقبة، ويتردد أن المكتب القيادي للاتحادي قد اعد رؤية حول المشاركة، وتم إرسالها للميرغني، لتكون أساس النقاش.
وأكد «المؤتمر الوطني» أن الاتصالات والمشاورات مستمرة مع الأحزاب السياسية بشأن مقترح الحكومة ذات القاعدة العريضة، وأكد القيادي في الحزب كمال عبيد أن الردود التي تلقوها من الأحزاب لا تتضمن أي رفض من حيث المبدأ وقال « لن نعزل أي حزب يريد المشاركة».
ونسبت صحيفة (الانتباهه) إلى مصادر لم تسميها ان «المؤتمر الوطني» يدرس مقترحات يتوقع تنفيذها بصفة نهائية، تقضي بمنح رئيس حزب الأمة الصادق المهدي منصب رئيس الوزراء في التشكيل المقترح للحكومة علاوة على أربع حقائب وزارية لم تحدد بعد.
وتوقعت المصادر أن تنال ابنة المهدي ومساعد الحزب مريم الصادق مهام وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي.
وأعلن الحزب الشيوعي استعداده للاستجابة لدعوة الحكومة للحوار، لكن عضو اللجنة المركزية للحزب الدكتور الشفيع خضر، اشترط في حديث صحافي إدراج القضايا المتفجرة في شمال السودان ضمن بنود الحوار وتحديداً إقليم دارفور ومنطقة ابيي والدستور الدائم والواقع الاقتصادي إلى جانب العلاقة بين الشمال والجنوب ورفض الحزب اتهامات الحكومة له بالاستقواء بالخارج وتلقيه دعما أميركيا لإسقاط النظام ونفى وجود خطة مكتوبة لهذا البند.
وفي تطور آخر، منعت السلطات في ولاية البحر الأحمر قيادات في الولاية من مقابلة المبعوث الأميركي الخاص للسودان اسكوت غرايشون الذي وصل إليها في ظروف غامضة، حيث لم تجرِ له مراسم استقبال رسمي من حكومة الولاية، ومع ذلك عقد اجتماعا مطولا مع منظمات الأمم المتحدة واستمع إلى تنوير حول الأوضاع الإنسانية في الولاية، وقال الأمين الساسي لمؤتمر البجا عبدالله موسى عبدالله إن حزبه تفاجأ بمنع السلطات مقابلة الأحزاب في المنطقة مع مبعوث اوباما.