سار آلاف الأشخاص من عدد من ولايات شرق تركيا في تظاهرة حاشدة، احتجاجاً على ما وصفوه بصمت حكومة رجب طيب أردوغان على مقبرة جماعية اكتشفت في المنطقة الشهر الماضي. ونقلت مئات المركبات الناس منديار بكر ووان وسيرت وموش وباتمان إلى مقاطعة موتكي (جنوب شرق) التابعة لولاية بتليس للمشاركة في المسيرة التي نظمها حزب السلام والديمقراطية الكردي، والمنظمات غير الحكومية المختلفة. وتجمع في مركز ولاية بيتليس حشد، من عدة آلاف ثم انتقل إلى منطقة موتكي، حيث تم اكتشاف الهياكل العظمية الـ12 التي عثر عليها في الخامس من يناير الماضي، والجثث الثماني الأخرى التي تم اكتشافها بعد ذلك بـ 15 يوماً، قرب موقع دفن النفايات المستخدم من قبل مركز لقوات الجندرمة المحلية (الدرك). وتزعم أسر الأشخاص الذين اختفوا في مرحلة التسعينات من القرن الماضي، أن بعض القرويين المتهمين بمساعدة «الكردستاني» أو من الشباب الذين غادروا منازلهم للانضمام إلى الحزب المحظور، أعدموا في عام 1993 ودفنوا في المنطقة ذاتها، حيث تم العثور على المقبرة الجماعية. واغتنمت المعارضة العلمانية الفرصة لتكيل التهم لحزب العدالة والتنمية الحاكم، حيث اتهم زعيم حزب الشعب الجمهوري ، سيزغين تنيركولو، «العدالة والتنمية» بمنع الجهود الرامية إلى كشف الحقيقة عن جرائم القتل التي لم تحل بعد.