استخدمت الشرطة التركية أمس مدافع المياه وأطلقت الغاز المسيل للدموع لصد آلاف العمال والطلبة الذين حاولوا التوجه إلى البرلمان في أنقرة خلال مظاهرة قادتها نقابات عمالية احتجاجا على مشروع قانون للعمل.
ورد المحتجون على مدافع المياه والغاز المسيل للدموع بإلقاء الحجارة على الشرطة، وقالت قنوات إخبارية تلفزيونية إن عدد المتظاهرين بلغ ما يصل إلى عشرة آلاف شخص لكن مراسلا لوكالة «رويترز» قال إنهم كانوا أقل من نصف ذلك العدد، ويحتج العمال على قانون العمل الجديد الذي تجري مناقشته في البرلمان والذي يقولون انه سيحد من حقوق العمال ويسمح لأرباب العمل باستغلال العمالة التي لا تخضع للقوانين التنظيمية، وتؤكد الحكومة أن القانون ضروري لتقديم نموذج عمل أكثر مرونة، ويؤيد نواب المعارضة الاحتجاجات، ويهدف المحتجون الذين تدفقوا على العاصمة من أماكن بعيدة مثل ازمير في الغرب وديار بكر في جنوب شرقي تركيا إلى تشكيل سلسلة بشرية حول البرلمان. وقال وزير الداخلية بشير اتالاي انه لن يتم السماح بتنظيم الاحتجاج عند البرلمان. وتظهر استطلاعات للرأي أن حزب «العدالة والتنمية» بزعامة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في وضع جيد يسمح له بالفوز بفترة ولاية ثالثة في الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو المقبل، رغم أن محللين يشيرون إلى تزايد الاستقطاب في المجتمع التركي بين العلمانيين والمحافظين.
أردوغان إلى دمشق الأحد
أعلن مصدر رسمي سوري أمس أن رئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان سيقوم بزيارة رسمية إلى سوريا بعد غد الأحد لإجراء مباحثات مع المسؤولين السوريين والمشاركة في وضع حجر الأساس لمشروع سد الصداقة على نهر العاصي. و
ذكرت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» أن أردوغان «سيقوم بزيارة رسمية إلى سوريا الأحد 6 فبراير حيث يشارك في وضع حجر الأساس لمشروع سد الصداقة على نهر العاصي».
وأضافت الوكالة أن رئيس الوزراء التركي سيجري لقاءات ومباحثات مع المسؤولين السوريين تتناول «علاقات التعاون المشترك بين سوريا وتركيا وسبل تعزيزها». واتفقت سوريا وتركيا على بناء سد عند نهر العاصي الذي يمر بين البلدين باسم سد الصداقة ليكون رمزا للصداقة والتعاون في مجال تقاسم المياه قرب قرية زيارت الواقعة بين حدودي البلدين، حيث سيكون موقع مشروع السد.
ويهـــدف المشــــروع إلى توفـــير مصادر مياه لري نحو 10 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية، وكذلك توليــــد الطاقـــــة الكهربائــــية لتـزويد المناطق الحدودية المشتركة بالكهرباء.
