كشف تقرير أصدره «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية» في لندن أمس أن إيران تحتاج إلى عامين على الأقل لإنتاج سلاح نووي واحد.

وذكر التقرير أنه وعلى الرغم من المخاوف التي أُثيرت منذ فترة طويلة بشأن برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم وسعي القوى الكبرى للحد من هذه القدرات من خلال المحادثات والعقوبات، فإن «المسؤولين والمحللين اختلفوا في تقديراتهم بشأن الجدول الزمني لسلاح إيران النووي».

وأفاد بأن طهران «تسعى لامتلاك قدرة إنتاج أسلحة نووية ولكن هذا الجهد لم يكن شاملاً لذلك تأمل في الحفاظ على الغموض بشأن نواياها، لكنها في حال قررت صنع أسلحة نووية فمن المحتمل أن يتم الكشف عن ذلك قبل أن تصبح قادرة على تجميع سلاح واحد بغض النظر عن ترسانة صغيرة سيكون خطرها جديراً بالاهتمام. ومع ذلك، فإن حصول إيران على سلاح نووي لا مفر منه». وأضاف التقرير أن «بناء إيران سلاح نووي واحد سيستغرق عامين على الأقل من الآن بافتراض أنها ستعتمد على المعدات في مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم وتستخدم الأساليب المستعملة لدى ناشري السلاح النووي».

وأوضح: «في حال قررت إيران بناء أسلحة نووية، فإن إنتاج أول قنبلة سيستغرق وقتاً أطول وستحتاج إلى أكثر من سبعة أشهر لإنتاج كل مكون من مكونات القنبلة من اليورانيوم عالي التخصيب، إلا إذا كانت قادرة على إنتاج عدد كبير من أجهزة الطرد المركزي الأكثر تطوراً والمكونات الرئيسية لعملية تخصيب اليورانيوم».

في غضون ذلك كشفت وثائق دبلوماسية أميركية سرية سربها موقع «ويكيليكس» أن شركات بريطانية كسبت ملايين الجنيهات الإسترلينية من وراء بيع أو تأجير سلع لشركات إيرانية موضوعة على لائحة العقوبات التجارية الدولية، ما شكل فرقاً للعقوبات الأميركية على إيران. وذكرت صحيفة «ديلي تليغراف» الصادرة أمس نقلاً عن برقيات دبلوماسية أرسلتها السفارة الأميركية في لندن إلى واشنطن إن الولايات المتحدة «مارست ضغوطاً هائلة على الحكومة البريطانية لمنع صفقات لبيع معدات للطائرات والسفن تخشى أن يتم استخدامها لأغراض نقل المواد النووية وكانت مجموعة بالي ومقرها لندن والتي يشغل وزير الخزانة البريطانية الأسبق اللورد لامونت منصب مدير تنفيذي غير متفرغ فيها، واحدة من بين الشركات الأكثر إثارة لقلقها». وأضافت الصحيفة أن وزارة الخارجية الأميركية «اتصلت بسفارتها في لندن في فبراير ‬2008 لمطالبتها باتخاذ إجراءات فورية حيال ثلاث طائرات من طراز بوينغ ‬747 تعتقد أنها كانت متجهة إلى شركة الخطوط الجوية ماهان المملوكة من قبل الحكومة الإيرانية والمحظورة من العمل داخل الاتحاد الأوروبي». وأشارت إلى أن «طائرات البوينغ كانت تخضع للصيانة في كوريا الجنوبية، لكن الولايات المتحدة اعتقدت أنها كانت مرتبطة بشركة الخطوط الجوية الإيرانية وخشيت من قيام الحرس الثوري بإساءة استخدام الطائرات المدنية لتعزيز قدراته العسكرية أو تسهيل دعمه للإرهاب الدولي». وقالت الصحيفة نقلاً عن الوثائق إن وزارة الخزانة البريطانية «أبلغت السفارة الأميركية في لندن أنها غير قادرة على التدخل لأن مجموعة بالي لم تخرق أي قوانين بريطانية، لكن الولايات المتحدة كانت قادرة على استرجاع الطائرات الثلاث لأنها بُنيت على أراضيها وطالبت شركة بالي للطيران، الفرع الأميركي لمجموعة بالي، دفع مليوني دولار كغرامات جنائية و‬13 مليون دولار كغرامات مدنية بعد اعترافها بالذنب أمام محكمة أميركية».

وثائق

إرهابيون خططوا لاستخدام لعب أطفال في تفجير طائرات

كشفت وثائق دبلوماسية أميركية سرية، حصل عليها موقع «ويكيليكس»، أن إرهابيين يخططون لاستخدام لعب أطفال، لتهريب القنابل داخلها إلى الطائرات وتفجيرها. وقالت صحيفة «ديلي تليغراف» الصادرة أمس، نقلاً عن الوثائق، إن موظفي أمن المطارات تلقوا تعليمات تطلب منهم تفتيش لعب الأطفال، بعد أن خلصت الاستخبارات الأميركية إلى أن الإرهابيين كانوا يخططون لملء هذه الدمى بمواد كيميائية متفجرة. وأضافت أن الكشف عن هذا التهديد تم خلال اجتماع عقد في اسبانيا بين جانيت نابوليتانو، وزيرة الأمن الداخلي الأميركية، ونظرائها الأوروبيين في يناير ‬2010.