قال وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو أمس إنه حذر مراراً رئيس الوزراء السابق توني بلير إن تعزيز تغيير النظام في العراق يمكن أن يكون غير قانوني، وان حكومة بلير لم تجرِ مناقشات مفصلة قبل قرارها المشاركة في الحرب على العراق.
وأضاف سترو، الذي كان مسؤولاً عن السياسة الخارجية البريطانية بين 2001 و2006، أمام لجنة التحقيق البريطاني في حرب العراق أمس إنه «أوضح هذه النقطة بعبارات واضحة تامة».
وجاءت تصريحات سترو أمام لجنة مؤلفة من خمسة أشخاص للمرة الثانية في جلستها الأخيرة. وبدأ التحقيق في نوفمبر 2009، المكلفة باستخلاص الدروس من خلال الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.
وأقر سترو بأن حكومة بلير لم تجر مناقشات مفصلة قبل توجيه الطلب للبرلمان بالموافقة على دور بريطانيا في الحرب. وأوضح أنه كان هناك «قلق كبير» بين الوزراء بشأن نوايا الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في الأشهر التي سبقت الحرب. وقال إن «تغيير النظام لم يكن يوما هدف الحكومة البريطانية. التغيير لم يكن فكرة صائبة كهدف، وكانت في جميع الأحوال غير شرعية كما هو واضح. لم يكن هذا الأمر إذا خياراً».
وبالاستماع إلى شهادة سترو، أنهت لجنة التحقيق حول التدخل البريطاني المثير للجدل في العراق أمس جلساتها العلنية. وبهذه الشهادة، اختتمت جلسات الاستماع العلنية للجنة التي باشرت تحقيقاتها نهاية نوفمبر، واستمعت إلى أكثر من مئة شاهد بميزانية بلغت 2,2 مليون جنيه استرليني (3,57 ملايين دولار).
وأكد رئيس اللجنة القاضي جون شيلكوت أن اللجنة سترفع تقريرا «في اسرع وقت ممكن».