لقي جندي باكستاني حتفه أمس في تبادل لقصف مدفعي بين جنود باكستانيين ونظرائهم الأفغان على الحدود المشتركة، فيما قتل تسعة بينهم ثلاثة بهجوم بسيارة مفخخة قرب مركز للشرطة في مدينة بيشاور شمال غرب باكستان.

وأكد ضابط كبير في الجيش الأفغاني، طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريحات صحافية أمس، حصول تبادل القصف المدفعي، متهما الباكستانيين بفتح النار. وقال لوكالة «فرانس برس» إن «القوات الباكستانية فتحت النار في الصباح بالسلاح الثقيل والخفيف في اتجاه مراكز شرطة في مقاطعة غربوز في ولاية خوست، فرد عليها جنودنا». وأضاف: «هاجمونا من دون سبب. المعارك مستمرة ولم يقع أي قتيل في صفوفنا».

من جانب آخر، أعلن مسؤول كبير في الجيش الباكستاني لوكالة «فرانس برس» طالبا أيضاً عدم كشف هويته أن القوات الأفغانية «أطلقت عدة قذائف هاون على أحد مواقعنا العسكرية فقتل جندي وأصيب ثلاثة آخرون فرددنا بقصف مدفعي ومدافع الهاون». واكد ضابطان من أجهزة الاستخبارات الباكستانية الخبر. وتعتبر المنطقة الجبلية النائية في باكستان المحاذية لأفغانستان معقلا لمتمردي حركة «طالبان»، فيما يتبادل البلدان الاتهامات بإيوائهم. وتقع ولاية خوست أحد معاقل «طالبان» في جنوب شرقي أفغانستان عند حدود وزيرستان الشمالية إحدى المناطق القبلية الباكستانية السبع ذات الحكم شبه الذاتي. وهذا اخطر حادث بين قوات البلدين منذ الحادث الذي وقع في مايو ‬2007 واسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وشرطي أفغان.

من جهة أخرى، قتل تسعة أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال بهجوم بسيارة مفخخة قرب مركز للشرطة في مدينة بيشاور شمال غربي باكستان.

وقال رئيس جهاز الإدارة في بلدية بيشاور سراج أحمد إن القنبلة «انفجرت وسط سوق مكتظ وجميع القتلى مدنيون». ويقع السوق قرب مركز الشرطة الذي استهدفه الهجوم.