أعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الأميركية، أمس، عن وجود معتقل سري في بغداد، خاضع لإدارة المكتب العسكري التابع لرئيس الوزراء نوري المالكي، منددة في الوقت ذاته بـ«عدم احترام الحكومة العراقية» لوعودها بإرساء حكم القانون.

وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة جو ستورك، إن «قوات النخبة الخاضعة لإدارة المكتب العسكري لرئيس الوزراء تتولى إدارة مركز اعتقال سري في بغداد»، مشيراً إلى «تعذيب المعتقلين دون حسيب أو رقيب». وأوضحت «مقابلات ومستندات حكومية سرية» حصلت عليها المنظمة، أن السلطات قامت أواخر نوفمبر بـ«نقل أكثر من ‬280 معتقلاً إلى مكان سري داخل معسكر العدالة، وهو قاعدة عسكرية كبيرة شمال غرب العاصمة، تخضع لإدارة لواء بغداد وجهاز مكافحة الإرهاب، وكلاهما يأتمر بمكتب رئيس الوزراء».

وأضاف ستورك أن «الكشف عن وجود سجون سرية في بغداد يناقض كلياً وعود الحكومة باحترام حكم القانون. ويتعين إقفال هذه المواقع وإخضاعها للنظام القضائي ومعاقبة كل من ارتكب أعمال تعذيب». وتابعت المنظمة أن «ما لا يقل عن ‬80 من اصل ‬280 معتقلاً، يتم حرمانهم من الاتصال بمحاميهم أو ذويهم»، مؤكدة وجود نسخ مراسلات رسمية بحوزتها حول هذه المسألة».

وأشارت إلى أن «مركز الاعتقال السري يقع ضمن حرم مكان قانوني تابع لوزارة العدل في معسكر العدالة، يضم أكثر من ألف معتقل آخر (...) في هذا السجن، حيث أعدم الرئيس السابق صدام حسين قبل يوم من نهاية العام ‬2006».

وكانت منظمة العفو الدولية أعلنت منتصف سبتمبر الماضي، أن «التقديرات تؤكد وجود ثلاثين ألف معتقل في العراق دون محاكمة، ولم تقدم السلطات أرقاماً دقيقة حول أعدادهم».

وأفادت أن «نحو عشرة آلاف من هؤلاء سلمتهم الولايات المتحدة إلى العراقيين في الآونة الأخيرة، مع انتهاء المهمة القتالية لجنودها»، مشيرة إلى احتمال «تعرضهم للإساءة وانتهاك حقوقهم».