قال رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان سعد الحريري أمس إن كل ما تم التداول به خلال الوساطة السعودية السورية التي سبقت سقوط حكومته في 12 يناير، حول المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان المكلفة النظر في اغتيال والده رفيق الحريري، «أصبح من الماضي» وأضاف، بحسب ما جاء في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، بعد إجرائه مشاورات مع حلفائه في قوى 14 آذار والمكتب السياسي لتيار المستقبل الذي يترأسه، «أعلن أمام جميع اللبنانيين أن كل ما يتصل بما سمي س ــ س (السعودية سوريا) أصبح من الماضي، ولا وجود له في قاموس سعد الحريري، أو قاموس تيار المستقبل». وقال «أي بناء على ما قيل وتردد ونشر وجرى تزويره أو تحريفه أو اقتطاع أجزاء منه، هو في حكم المنتهي وغير الموجود»، مؤكدا أن «ليس هناك من ورقة أو بنود تتصل بعمل المحكمة الدولية وعلاقتها بالدولة اللبنانية تمت المصادقة عليها أو توقيعها».
وأوضح أن «هناك فرقا كبيرا بين التداول بأفكار معينة والتوقيع أو المصادقة على هذه الأفكار»، مضيفا «على أي حال، ما جرى تداوله نسحبه من التداول، ويبقى الحال على حاله». وقال الحريري:«سبق أن أعلنا بعيد الاستشارات النيابية أن ما قبل الاستشارات شيء وما بعد الاستشارات شيء آخر».
وكان النائب وليد جنبلاط قد أعلن في 21 يناير أن الحريري وافق في الوساطات التي جرت من أجل حل الأزمة المستعصية بين فريقه وفريق حزب الله على ورقة قطرية تركية مستوحاة من المبادرة السعودية السورية، تنص على «إلغاء ارتباط لبنان بالمحكمة الدولية من خلال إلغاء بروتوكول التعاون، ووقف التمويل اللبناني لها وسحب القضاة اللبنانيين منها».
مسيرة نسائية
سارت نحو ألف امرأة أمس، في شوارع مدينة طرابلس في شمال لبنان، تضامناً مع سعد الحريري، وتنديداً بما سموه «فرض حزب الله» نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة المقبلة.
وانطلقت التظاهرة من أمام مكتب «تيار المستقبل» في وسط المدينة، نحو المدخل الجنوبي لطرابلس، حيث تجمع النسوة يرافقهن أطفال عديدون في ساحة النور لبعض الوقت، وأطلقن هتافات بينها «بالدم بالروح نفديك يا سعد»، و«يا نجيب اطلع برا»، قبل أن يتفرقن.
ورفعت في المسيرة لافتات تضمنت سؤالاً موجهاً إلى ميقاتي: «ماذا ستقول للمحكمة الدولية؟»، في إشارة إلى التخوف من قبول ميقاتي بمطلب حزب الله فك ارتباط لبنان بالمحكمة المكلفة النظر في اغتيال رفيق الحريري.