تعمقت الازمة اللبنانية أمس واتخذت منحى خطيرا غداة اتهام أنصار رئيس وزراء الحكومة المستقيلة سعد الحريري حزب الله بتنفيذ انقلاب يهدف إلى وضع منصب رأس الحكومة تحت وصاية «ولاية الفقيه»، وذلك مع بدء رئيس الجمهورية ميشال سليمان استشاراته النيابية لتسمية المرشح لمنصب رئيس الحكومة.

وأعلن عضو المكتب السياسي في المستقبل النائب السابق مصطفى علوش، في بيان عن «احتجاجات مفتوحة إلى حين عودة الحق لأصحابه»، داعياً إلى «التعبير عن الغضب ورفض الوصاية الإيرانية». وفيما رفض الحريري أن تشارك كتلته النيابية «تيار المستقبل» في أي حكومة يؤلفها مرشح المعارضة، حسم النائب وليد جنبلاط موقفه بدعم نجيب ميقاتي مرشح «حزب الله» لشغل منصب رئيس الوزراء، وجاءت حصيلة اليوم الأول من الاستشارات النيابية الملزمة بحصول مرشح المعارضة ميقاتي على ‬59 صوتاً، مقابل ‬50 للحريري، كما أعلن جنبلاط انفراط عقد اللقاء الديمقراطي وتشكيل «جبهة النضال الوطني» وتضم ستة نواب. في خضم ذلك، تجمع المئات من أنصار الحريري في طرابلس وبيروت وصيدا منددين بترشح ميقاتي وبـ«حزب الله»، فيما سمع إطلاق نار في طرابلس، نتج عن محاولة مجهولين إنزال صور لميقاتي مرفوعة في المكان.