ينسب إلى نساء في إفريقيا الاضطلاع بأدوار محورية في بلدانهن في الظل، من تشكيل الحكومات وإسقاطها إلى التأثير على الجيش والإمساك بالمال العام، على غرار ليلى بن علي وسيمون غباغبو.

وقد نسب دور «الملاك الأسود» هذا سابقا إلى اغات هابياريمانا، زوجة الرئيس الرواندي الذي شكل اغتياله في العام ‬1994 السبب المباشر لاندلاع المجازر بحق التوتسي، على يد الهوتو الذين كان ينتمي إليهم الرئيس المقتول.

ويرى بعض الباحثين أن أرملة الرئيس الرواندي، اللاجئة اليوم في فرنسا، هي رئيسة تنظيم «اكازو»، تلك الحلقة الضيقة في رأس الدولة المسؤولة عن التخطيط للمجازر.

ويضيف المسؤول الفرنسي أن تلك النساء «الرئيسات» يشغلن دوراً متقدماً جداً في إدارة الـــبــلاد وإن كن لا يتصــــدرن الإعـــلام عــادة، وتشرف الســــيدات الأوائـــل في إفريقيـــا على كل المنظمـــات التي تعنى بالأطفال أو المرضى، وتضطلع عقيلات الرؤساء أيضاً بدور التقريب السياســـي، فانطوانيت ساسو نغيسو من منطقة غنية بالنفط في غرب الكونغو، أما زوجها الرئيس دوني ساسو فمن الشمال.

ويضيف أن النساء القويات يحلمن أيضاً بتوريث السلطة مثل فيفيان واد الزوجة الفرنسية للرئيس السنغالي عبد الله واد التي تعمل على تثبيت ابنها كريم في وراثة والده. غير أن السيدة الأقوى بين كل النساء القويات في إفريقيا هي سيمون غباغبو التي تعد من ركائز نظام الرئيس المنتهية ولايته في ساحل العاج لوران غباغبو الذي يطالبه المجتمع الدولي بالتنحي لصالح منافسه الفائز بالانتخابات الحسن وتارا. ويطلق خصوم سيمون غباغبو عليها لقب «سيدة الدم».

وتتهمها عائلة الصحافي الكندي غي اندريه كيفير الذي فقد في ابيدجان في العام ‬2004 بانها «ليست بعيدة عن فرق الموت» المسؤولة عن قتل عدد من المعارضين».