تلقت البنوك والهيئات الحكومية المصرية توجيهاتٍ من أجهزةٍ أمنيةٍ حول انتشار أقلامٍ صينيةٍ في مصر، قالت عنها إنها سحرية، إذ تحتوي على أحبارٍ طيارة، ويتم محو كل ما كتب بها بعد فترة قليلة، ما يؤدي إلى إزالة الصفة القانونية عن الشيك، ويتسبب في مشكلات كبيرة لحامليها. تكمن خطورة تلك الأقلام في أن عصابات متخصصة في الاحتيال والنصب قد تستخدمها.

ولجأت الأجهزة الأمنية المصرية إلى تلك التحذيرات، بعد ما أثارته تلك «الأقلام السحرية» مخاوف البنوك المصرية من استخدامها في التحايل والنصب وتحرير الشيكات والتوقيع على العقود والأوراق الرسمية، ولذلك، طالبت الأجهزة البنوك موظفيها بالتدقيق في التعاملات اليومية، خصوصاً الشيكات والحسابات البنكية. وللحيلولة دون ذلك، طلبت البنوك من موظفيها عدم السماح لأي عميل باستخدام قلمه في إجراء توقيع على أي أوراق رسمية في البنك، واستخدام أقلام الموظفين في التوقيع.

وتتخذ «الأقلام السحرية» شكل الأقلام العادية، لكن رائحة أحبارها نفاذة، ويمكن الكتابة بها على أي نوع من الأسطح الصلبة أو الزجاجية أو البلاستيكية أو الورقية

وهناك نوعان من هذه الأقلام التي تتراوح أسعارها بين ‬20 إلى ‬300 جنيه، يحتوي الأول على ذاكرة إلكترونية، يمكنها الاحتفاظ بصورة من توقيع ما، وتتيح للمستخدم التوقيع بالصورة المحتفظة بالذاكرة، وليس التوقيع الحقيقي، ويستخدم هذا القلم في التوقيع على شيكات أو عقود رسمية يمكن الطعن عليها أمام المحكمة. ويحتوي الثاني على أحبار طيارة، يتم التوقيع بها، وبعد ساعات يختفي التوقيع.

وسببت توجيهات الأجهزة الأمنية المصرية ارتباكاً كبيراً في أوساط الذين يتعاملون بالشيكات بشكل دائم، وبدأ كثيرون ينصحون أصدقاءهم بضرورة تقديم أقلامهم الخاصة لمن يكتب لهم شيكا، لتفادي استخدام الجهة الموقعة للشيك الأقلام السحرية. ونظراً لطبيعة المشكلة وتداخلاتها القانونية، فإنها تثير مخاوف كبيرة، وتستدعي اتباع إجراءات من المصارف والأفراد.