أعلن رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي، أمام مجلس النواب، قرار حكومته بزيادة أجور الموظفين والمتقاعدين من مدنيين وعسكريين في الدولة، بمقدار ‬20 ديناراً (‬28 دولاراً أميركياً) كما أعلن عن تثبيت أسعار الكهرباء واستمرار دعم الأعلاف والغاز المنزلي.

وامس دافعت الحكومة الأردنية أمام مجلس النواب عن سياسات التسعير التي تنتهجها فيما يتعلق بالمحروقات والمواد الغذائية الرئيسية، وربطت ذلك بالأسعار في السوق العالمية.

وخلال الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس النواب للبحث في قضية الأسعار والغلاء التي أثارت نقمة شعبية واسعة في أوساط الأردنيين، انتقد نواب السياسات الاقتصادية للحكومة وطالب عدد منهم بزيادة الرواتب والأجور في ضوء الارتفاع المستمر في الأسعار.

وقال وزير الصناعة والتجارة عامر الحديدي خلال الجلسة إن الأسعار وتحريرها وحماية الطبقات المتوسطة والفقيرة من آثارها هي من أهم محاور عمل الحكومة، ويتم التعامل معها بأساليب وآليات جديدة كفيلة بتجاوز الأوضاع الناجمة عنها لضمان مستوى عال من الشفافية والعدالة بآليات السوق، بما يضمن المنافسة العادلة وضبط عمليات التجاوز والاستغلال والاحتكار والتعامل معها بشكل حازم.

وقال الحديدي إن السبب الرئيس لارتفاع أسعار المواد الغذائية والأساسية في بلدان المنشأ هو الجفاف الحاصل في بعض منها، والفيضانات في البعض الآخر، وكانت نتيجته النقص الحاصل في كميات إنتاج السلع، وكنتيجة حتمية لهذه الموجة من الارتفاع العالمي في مستوى الأسعار، فقد ارتفعت أسعار العديد من مستلزمات الإنتاج.

تخوف

وبدأ التخوف قائما في الأردن من تمكن الإسلاميين من رفع راية المعارضة في الشارع الأردني في غياب نقابات وأحزاب، بعد فشلهم في اتخاذ قرار واضح من الفعاليات الشعبية، سواء بالمشاركة فيها أو بعدم المشاركة في المسيرة المرتقبة اليوم الجمعة ضد غلاء الأسعار، بالموازاة مع دفاع الحكومة الأردنية أمام مجلس النواب أمس عن سياسات التسعير التي تنتهجها في ما يتعلق بالمحروقات والمواد الغذائية الرئيسية، وربطت ذلك بالأسعار في السوق العالمية.

وتتجهز القوى الشعبية، وخاصة العمالية منها للمشاركة في المسيرة التي ستخرج اليوم الجمعة من وسط البلد، آخر المسيرات المسموح بها رسميا احتجاجا على غلاء الأسعار. وحشدت جماعة الاخوان المسلمين للمسيرة. وبدأت أصوات أردنية بمختلف تياراتها تتوحد للمطالبة بإعلان حكومة إنقاذ وطني، وليس فقط رحيل الحكومة فقط، فيما تواجه المعارضة التي يصفها البعض بـ «المدجنة» هذه الأيام موقفاً يرونه هم عصيباً ويتمثل في محاولتهم إرضاء الحكومة بعدم اتخاذ مواقف ساخنة ضدها كما هو معهود في تاريخ النقابات المهنية، وفي المقابل لا يريدون خسارة الشارع بظهورهم مظهر العاجز عن ملاحقة حراكه.

وقال نقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي إن شريحة أخرى بدأت تحرك الشارع غير تلك التي اعتدنا عليها في السابق، وذلك بعد أن أبدى الإسلاميون مرونة مفتوحة على مصراعيها لرغبات الحكومة.

وأوضح العرموطي، تعليقا على ما يراه البعض تخبطا تعيشه القوى المعارضة في البلاد بجناحيها: الاحزاب والنقابات وعدم قدرتهم على اتخاذ قرار واضح من الفعاليات الشعبية سواء بالمشاركة فيها او بعدم المشاركة، أن «التخوف قائم من رفع الاسلاميين راية المعارضة وقيادتهم مسيرة اليوم الاحتجاجية ضد الغلاء».