تدافعت المواقف في المشهد اللبناني، أمس، وسط أجواء تحد من طرفي الشحن السياسي الحاد. ففيما أعلنت الدوحة وأنقرة «التوقف عن مساعيهما مؤقتاً» في لبنان، وسط إشارات عن صعوبة التوصل إلى توافق، حطّ أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في دمشق للبحث في تنفيس التوتر اللبناني، في وقت أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أنه ماضٍ في ترشحه لرئاسة الحكومة التي ستنطلق استشاراتها يوم الاثنين المقبل، متهماً «خصومه» بمحاولة «اغتياله» سياسياً بالإصرار على استبعاده، مراهناً على حسم الأمر في الاستشارات.

وعقب ساعات من الإعلان القطري التركي عن «تعثر» جهود رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، حلحلة الأزمة السياسية اللبنانية بسبب «تحفظات»، قال الحريري إن «قطار الحل تعثر بفعل فاعل.. وبسبب مطلب واحد: غير مقبول عودة سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة»، معتبراً أن الهدف هو «محاكمة» رفيق الحريري و«اغتيال» سعد الحريري، وأكد استمراره في ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة، بغض النظر عن الضغوط وعن «مناخات الترهيب».

في هذه الأثناء، دخلت الدبلوماسية القطرية بكامل ثقلها على خط حلحلة الأزمة، بزيارة مفاجئة للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى دمشق، ولقائه الرئيس بشار الأسد، حيث شدد، على ضرورة التحرك لـ«منع تفاقم الأوضاع في لبنان».

وبالتزامن مع هذا التوتر، شدد الجيش اللبناني مدعوماً بالدبابات من حضوره حول المباني الحكومية في بيروت، وكذلك في مدينة صيدا. وشوهدت الدبابات العسكرية حول قصر الحكومة ومقر رئيس الوزراء. وقال مصدر أمني لبناني، إن الخطوة تأتي بعدما أشارت رموز معارضة قريبة من حركة «حزب الله» إلى أن أتباعها على استعداد للنزول للشارع.