قال الرئيس التنفيذي لــ«الاتحاد للطيران» جيمس هوغان إن الأوضاع الاقتصادية التي سادت العالم في عام 2009 يجب أن لا تكون مبرراً لسياسات الحماية. ودعا إلى مزيد من الحريات الجوية، لما لها من مزايا اقتصادية عديدة، ليس فقط في قطاع الطيران، بل في مختلف الأنشطة الاقتصادية، موضحاً أن صناعات كثيرة استفادت من عملية تحرير الأسواق، ومنها صناعة الطيران. كما أن الأثر الاقتصادي الهائل المضاعف لأسواق الطيران المتحررة ظاهر تماماً، ويحظى بقبول واسع، بدليل الثمار التي حققتها الدول التي تبنت هذا النهج، والتدفقات الداخلية الهائلة وصناعات السياحة المزدهرة وزيادة النشاط التجاري. وقال هوغان، في كلمة ألقاها أمس في نادي الطيران الأوروبي، في العاصمة البلجيكية بروكسل، إن الاتحاد للطيران نقلت أكثر من 400 ألف مسافر على خط أبوظبي بروكسل منذ إطلاق خدماتها إلى العاصمة الأوروبية في أكتوبر 2005.
وقال إنه، وانسجاماً مع رؤية أبوظبي 2030، ستواصل الشركة تحقيق النمو المستدام على المدى الطويل، حيث يتوقع أن تمتلك مع نهاية العقد الجاري 150 طائرة، أي أقل بكثير من أسطول الطائرات التي تملكها شركات، مثل «إير فرانس» و«بريتش إيرويز» و «لوفتهانزا»، وبالطبع «إير كندا».
وكشف الرئيس التنفيذي أن الشركة تنوي تعزيز خدماتها على خطوط دولية لها، إذ سيتم تسيير رحلة يومية على 90 في المئة من شبكة الناقلة بحلول منتصف العام الحالي 2011.
وحول الاتهامات التي توجه للناقلات الخليجية، قال هوغان إن أي فوائد تحققها الشركات الوطنية من سوق الطيران المحمي تعد أكبر بكثير من انعدام نمو حركة السفر، وما يصاحبها من توفير للوظائف في القطاعات الاقتصادية كافة. فينبغي النظر إلى تاريخ تحرير قطاع الطيران الأوروبي للإلمام بالفوائد الهائلة التي تأتي من فتح الأسواق.
وأشار إلى الأثر الإيجابي الكبير لسوق الطيران الإقليمي على قطاع تصنيع الطائرات الأوروبي، ومنها طلبية الاتحاد للطيران لشراء 58 طائرة من طراز «إيرباص»، على أن يتم تسليمها في السنوات العشر المقبلة. بينما تقدمت «طيران الإمارات» بطلب شراء 143 طائرة، وشركة الخطوط الجوية القطرية 97 طائرة. وفي الإجمال، تبلغ قيمة هذه الطلبيات حوالي 80 مليار دولار، حسب الأسعار المعلنة. وتتمثل تأثيرات السوق المفتوحة في وجود صناعة طيران كبيرة، وانتعاش حركة المسافرين والنمو السريع وزيادة التبادل التجاري والسياحي في كل دول الاتحاد الأوروبي.
وأضاف هوغان أن أمام شركات الطيران القديمة في أوروبا فرصة فريدة لاستغلال المنافسة الحقيقية الظاهرة كدافع لتغيير العروض التي تقدمها للعملاء، وتحديث الطريقة التي تعمل بها، بيد أن الفشل في تحقيق ذلك يمثل تهديداً لاستمراريتها وقدرتها على المنافسة في السوق العالمية.
وأوضح أن الناقلة ستزيد رحلاتها إلى بروكسل من 6 إلى 8 رحلات أسبوعياً، اعتباراً من يونيو المقبل، إضافة إلى زيادة الرحلات إلى جنيف وميلان وباريس ومانشستر.
وقال إن تحقيق الأرباح على الخط الجديد يتطلب عادة ثلاث سنوات، مع ضرورة تأسيس وجود قوي في أي سوق، مؤكداً أن شبكة وجهات الشركة باتت أقرب إلى مرحلة النضوج، مع ضرورة الاستعداد لزيادة عدد الرحلات والطاقة الاستيعابية لهذه الوجهات.
ولفت جيمس هوغان إلى أن التطوير الرئيسي الآخر الذي ستقوم به الشركة في العام الحالي هو إعادة ترتيب المقصورات في طائرات تخدم هذه الخطوط. وستعمل «الاتحاد للطيران» على تعديل ثماني طائرات من طراز «إيه 200 ــ 330» التي تشتمل على ثلاث مقصورات إلى مقصورتين، بواقع 22 و240 راكباً، مع تطوير مقصورة درجة رجال الأعمال.
