أصيب جنديان، وأربعة من عناصر الحراك الجنوبي، في مواجهات مسلحة، هي الأولى من نوعها في عدن، كبرى مدن جنوب اليمن.

وقال مصدر يمني مطالع لوكالة «يونايتد برس انترناشونال»، إن مواجهات وقعت في حي السعادة في مديرية خور مكسر، الليلة قبل الماضية، أدت إلى إصابة جنديين وأربعة من عناصر الحراك، كانوا يطالبون بالتحقيق في مقتل أحد عناصرهم في سجن المخابرات قبل عدة شهور. وأضاف المصدر أن عناصر الحراك أغلقوا الشوارع المؤدية إلى حي السعادة، لكن القوات الأمنية تمكنت من فتحها وتعزيز وجودها الأمني.

وبحسب المصادر، بدأت الاشتباكات منذ العاشرة ليلاً بالتوقيت المحلي، واستمرت حتى ساعات الفجر الأولى.

وكانت أعمال شغب تجددت في مديريتي المنصورة وخور مكسر ومنطقة العريش، واستخدمت قوات الأمن الهراوات والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.

وأشعل المتظاهرون لليوم الثاني الإطارات في الشارع العام، وقاموا بتكسير لوحات إعلانية وقطعوا الشوارع، ورفعوا شعارات وأعلام الدولة الجنوبية السابقة.

وهدأت الأوضاع الأمنية في المديريات المتوترة، بعد انتشار مكثف لقوات الأمن، بينما توترت الأوضاع في حي السعادة بخور مكسر، والذي يطالب سكانه بمحاكمة المتهمين بقتل أحد أبناء الحي خلال فترة اعتقاله في سجن البحث الجنائي بعدن.

ولم تنجح قوات الأمن خلال الفترات السابقة في اقتحام حي السعادة بخور مكسر نتيجة وجود ممانعة قوية من سكان الحي والمسلحين.

إلى ذلك، عبر مصدر مسؤول في السلطة المحلية في محافظة عدن، عن استغرابه لنزول قيادات في أحزاب اللقاء المشترك إلى الشارع، للتحريض على إثارة الشغب وإقلاق السكينة العامة على حد قوله.

في هذه الأثناء، اعتصم المئات من أنصار المعارضة اليمنية في مدينة تعز (جنوب صنعاء)، غداة أحداث عدن.

وقالت مصادر محلية لــ«البيان»، إن المعارضة سيرت اعتصامات في أحياء مدينة تعز، للتنديد بحكم الرئيس علي عبدالله صالح، وللمطالبة بإصلاحات سياسية ولتأييد خلع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.

وأكدت البيانات التي أصدرها المحتجون، أن «الانتخابات المنفردة لا صلة لها بالديمقراطية، وإنما هي انقلاب على الوحدة والجمهورية وسيدافع الشعب عن وحدته وجمهوريته التي قدم الشهداء أرواحهم رخيصة من أجلها». ودعت «أبناء الشعب إلى الالتفاف حول قيادة المعارضة لامتلاكها المشروع السياسي الهادف إلى إخراج اليمن من النفق المظلم. وأكد المشاركون في الاعتصامات السلمية في مديريات المحافظة إلى مواصلة مسيرة النضال السلمي حتى ينال الشعب حقوقه وكرامته»، بحسب تعبيرها.