وسط تقارير عن تلقيه ثقة أميرية استثنائية من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، كشف وزير الداخلية الكويتي الشيخ جابر الخالد الصباح، عن عودته إلى مزاولة مهام عمله في وزارة الداخلية، وأنه في انتظار عودة الأمير من شرم الشيخ لطلب دعمه في الخطوات التي سوف يتخذها، وقال إن وزارة الداخلية سفينة كبيرة لا يمكن أن تبحر لخطوات من دون دعم من رأس الحكمة في البلاد وقائد مسيرتها.
وبيّن الخالد أنه سيستأذن الأمير في إطلاق يده للقضاء على مكامن الفساد والخلل في الداخلية، مؤكداً أنه سيعمل على إعادة صورة رجل الأمن إلى وضعها اللائق، مثمناً كل الأصوات التي طالبته بالاستمرار في عمله، معاهداً الجميع بأنه سيستمر في نهج الشفافية والمكاشفة وتوقيع أقصى العقوبة على المتجاوزين مهما علت رتبهم. ورد النائب الدكتور ضيف الله بورمية قائلاً «وزير الداخلية لا يزال يعيش في غيه السياسي، ولا يزال يستخف في عقول النواب ومجلس الأمة، موضحاً أنه من أكثر الوزراء الذين مروا على تاريخ الكويت تشبثاً بالكرسي، وأنه أفضل الوزراء الذين يجيدون التمثيل السياسي من أجل البقاء على الكرسي».
في مقابل ذلك، قال النائب الدكتور حسن جوهر، إنه ضد تقديم الاستجواب لوزير الداخلية على خلفية وفاة المطيري، وقال «كنت أعول على عمل لجنة التحقيق البرلمانية، والتي نتوخى فيها روح المسؤولية العالية، وأن تكون على مستوى هذا الحدث الكبير والخطير، وما حدث مخجل وللكويت وشعبها»، وتمنى أن تنتهي لجنة التحقيق من عملها في أسرع وقت، حتى لا يكون هناك تسويف وحتى يتجنبوا أن يكون هناك استجواب، وما زالت اللجنة مستمرة في عملها فهذا أمر غير لائق. إلى ذلك، تقدم ورثة المواطن الكويتي الذي قام رجال مباحث بتعذيبه حتى الموت، ببلاغ للنائب العام عن جرائم وقعت من ضباط المباحث والأفراد.
وتضمن البلاغ الذي تقدم به المحامي محمد منور، جرائم ثابتة في حق رجال المباحث، وهي جريمة الاتفاق الجنائي فيما بينهم، على ارتكاب جريمة التزوير بالمحررات الرسمية، وهو المحضر المفتعل من رجال المباحث ضد المجني عليه، لاتهامه بما من شأنها أن يجعل من المجني عليه في نظر جهات التحقيق والرأي العام متهماً خارجاً على القانون، متاجراً بالخمور وبالمواد المحظورة قانوناً.