وجه رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي، نداء لشباب العرب والمسلمين، وطالبهم بأن يحافظوا على حياتهم، مشدداً على أن الذي يجب أن يحرق هم الطغاة الظالمون. وقال القرضاوي، في بيان مساء أمس، «أنادي شباب العرب والمسلمين في مصر والجزائر وموريتانيا وغيرها، الذين أرادوا أن يحرقوا أنفسهم سخطاً على حاضرهم ويأساً من مستقبلهم، أيها الشباب الحر لا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، وإن مع العسر يسراً وبعد الليل فجراً وأشد ساعات الليل سواداً وظلمة هي السويعات التي تسبق الفجر». وأضاف «أيها الشباب حافظوا على حياتكم فإن حياتكم نعمة من الله يجب أن تشكر، ولا تحرقوا أنفسكم فإن الذي يجب أن يحرق إنما هم الطغاة الظالمون فاصبروا وصابروا ورابطوا، فإن مع اليوم غداً وإن غداً لناظره قريب». وتابع «لدينا من وسائل المقاومة للظلم والطغيان ما يغنينا عن قتل أنفسنا أو إحراق أجسادنا وفي الحلال أبداً ما يغني عن الحرام». وأشار القرضاوي إلى وجود حالة من الالتباس وسوء الفهم لحديثه عن الشاب التونسي محمد البوعزيزي، والذي كان إحراقه لنفسه الشرارة التي أشعلت الثورة في الشعب التونسي. وأردف «لم أكتب فتوى في هذا الموضوع، لكني علقت عليه في برنامجي (الشريعة والحياة) على قناة الجزيرة الفضائية، وقلت إنني أتضرع إلى الله تعالى وأبتهل إليه أن يعفو عن هذا الشاب، ويغفر له ويتجاوز عن فعلته التي خالف فيها الشرع الذي ينهى عن قتل النفس».