رفع العلم الفلسطيني صباح أمس، للمرة الأولى، رسميا فوق مكاتب البعثة الدبلوماسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، في خطوة رمزية تهدف إلى دعم إنشاء دولة فلسطينية مستقلة.
وقد جرى هذا التدشين بحضور ممثلين اثنين عن وزارة الخارجية الأميركية وسفير الجامعة العربية في واشنطن، ممثلاً للمجموعة العربية؛ وحشد من ممثلي الإعلام العربي والأجنبي. وبعد رفعه، ارتجل رئيس المفوضية العامة لمنظمة التحرير في واشنطن السفير معن عريقات، كلمة أمام كاميرات التلفزة ومندوبي الصحف ووكالات الأنباء؛ في هذه المناسبة التي وصفها بالحدث «التاريخي». وقال ان أهمية هذه الخطوة غير المسبوقة، تكمن في «رمزيتها»، بما هي تأكيد على هوية الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير وإقامة دولته في حدود 1967. كما أعرب عن أمله بأن يكون هذا التطور نقلة على طريق «تحقيق الدولة التي قال الرئيس أوباما بأنه يأمل أن يرى قيامها مع افتتاح الدورة القادمة للجمعية العمومية للأمم المتحدة». والمعلوم أن التمثيل الفلسطيني متواجد في واشنطن منذ أكثر من 30 عاما، إذ بدأ كمكتب إعلامي تحت عباءة الجامعة العربية.
وبعد أوسلو، تحوّل إلى مكتب لمنظمة التحرير؛ لكن من دون صفة دبلوماسية. والآن أخذ قفزة متقدمة ولو أقل من اعتراف دبلوماسي؛ لكن في هذا الاتجاه، لاسيما وأن الخارجية تتعامل مع المفوضية، من حيث الشكليات؛ كتعاملها مع سائر الدبلوماسيين؛ وإن كان من غير حصانة دبلوماسية.