بدأت الحكومة الأردنية تحركاتها أمس للسيطرة على غضب المواطنين، الذين عبروا عن رفضهم لأحوالهم الاجتماعية والاقتصادية خلال الأيام الماضية، وذلك بالاتصال مع مكونات المعارضة بجناحيها الأحزاب والنقابات لطلب «نصرتها» من خلال لقاءات منفردة. ووجّه وزير الداخلية الأردني سعد هايل السرور دعوات لأمناء الأحزاب للقاء بهم في مبنى الوزارة صباح اليوم، فيما سيلتقي رئيس الحكومة سمير الرفاعي بالنقابات المهنية مساء اليوم. وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة ان «اللقاءين يأتيان بهدف موضوع الحراك الاجتماعي والمسيرات التي أعلن عن تنظيمها للجمعة الثانية على التوالي».

وكانت المعارضة بشقيها «النقابات والأحزاب» قد امتنعت عن المشاركة في مسيرات الجمعة الماضية، ولكنها شاركت في اعتصام الأحد الماضي أمام مجلس النواب، ثم عادت وأعلنت عن مشاركتها في المسيرات التي أطلق عليها اسم «مسيرات الغضب» يوم الجمعة المقبلة.

وتزامن ذلك مع كشف حزب «جبهة العمل الإسلامي» عن وثيقة قال إنها «تثبت تزوير الحكومة للانتخابات النيابية الماضية، من خلال تلفيق ‬70 ألف اسم وهمي في محافظتي عمان والزرقاء بأرقام وطنية مختلفة، ولكن بذات أسماء الأب والأم والعائلة». وقال أمين عام الحزب حمزة منصور في مؤتمر صحافي عقده أمس إن «الحزب سيضع هذه الوثيقة أمام الملك» عبد الله الثاني.

وعرض المؤتمر الصحافي قرصاً مدمجاً أمام الصحافيين تضمن صوراً عن أسماء ‬70 ألف اسم قال منصور إنها «وهمية لأشخاص اعتبروا مشاركين في الانتخابات النيابية». وطالب الحزب بـ«إقالة حكومة سمير الرفاعي، وتشكيل حكومة مؤقتة، ترأسها شخصية وطنية مشهود لها بالنزاهة، وتحظى بثقة الشعب، ويتصدر أولوياتها ضبط الأسعار، بما يتناسب مع قدرات الأردنيين، ويخفض من أعبائهم، ويعالج الاختلالات الاقتصادية، والإعداد لانتخابات نيابية نزيهة».