قرر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أمس صرف منحة مالية للمواطنين بقيمة إجمالية تبلغ أربعة مليارات دولار، وتقديم الغذاء مجاناً لمدة ‬14 شهراً لحاملي البطاقة التموينية، وذلك بمناسبة حلول أعياد وطنية عدة، في وقت دعت جمعية كويتية لتظاهرة احتجاجية على خلفية وفاة شاب تحت التعذيب في وزارة الداخلية.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان عبدالعزيز الروضان قوله ان أمير البلاد «أمر بصرف مكرمة أميرية بمناسبة الذكرى الـ‬50 على استقلال دولة الكويت والذكرى العشرين للتحرير وذكرى مرور خمس سنوات على تولي سموه مسند الإمارة بواقع ألف دينار كويتي (‬3572 دولاراً) لكل مواطن» من مواطني الدولة المليون و‬120 ألفاً. وأضاف الوزير أن المكرمة الأميرية تشمل أيضاً «صرف المواد الغذائية بالمجان لكل حاملي البطاقة التموينية» اعتبارا من مطلع فبراير المقبل وحتى نهاية مارس ‬2012. والكويت التي تمتلك ‬300 مليار دولار ستحتفل الشهر المقبل بالذكرى الـ‬50 لاستقلالها والذكرى الـ‬20 لتحريرها من الاحتلال العراقي الذي دام سبعة اشهر إضافة إلى الذكرى الخامسة لاعتلاء الأمير العرش.

من جانب آخر، لا يزال التصعيد النيابي الكويتي ضد الحكومة، على أوجه رغم عبور رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاستجواب قبل أسبوعين، وتقديم وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد استقالته، على خلفية تعذيب مواطن في إدارات المباحث التابعة لوزارته، ليأتي إعلان النائب عبدالرحمن العنجري عزمه تقديم استجواب إلى وزير الأشغال العامة وزير الدولة لشؤون البلدية د. فاضل صفر، على خلفية شبهة في أحد المشروعات، ويزيد من حدة التوتر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وأوضح العنجري انه سبق أن وجه أسئلة برلمانية إلى وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون البلدية عن التجاوزات الخطرة الموجودة في مشروع «أبوفطيرة». وأضاف: «تبين لي ومن خلال مصادر موثوقة وأدلة ملموسة بأن هناك أطرافاً متورطون حتى النخاع في البلدية بهذا المشروع، والأخ وزير البلدية يعرفهم جيداً، لذا أطلب منه ممارسة صلاحياته، من خلال إحالة هذه الأطراف المتورطة إلى السلطة القضائية، وإلا سأحرك المساءلة السياسية من خلال استجوابه».

إلى ذلك أصدر تجمع السور الخامس بياناً صحافياً يجدد فيه دعوته لمظاهرة وطنية، وقال «انطلاقاً من مسؤوليتنا والتزاماً بروح دستورنا ونصوصه التي تنص المادة السادسة منه على أن نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، والسيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا، وبناء على مطالبنا التي حددناها في بياننا السابق بحق الجريمة البشعة التي ارتكبت في حق الشعب الكويتي في قتل مواطن تحت التعذيب».

وكانت وزارة الداخلية شرعت في وضع الحواجز الأمنية لمنع تظاهرة تجمع «السور الخامس»، وأصدرت بياناً حذّرت فيه من التجمعات المخالفة للقوانين، مؤكدة أنها لن تتوانى عن تطبيق القوانين وحفظ الأمن من خلال الصلاحيات المتاحة لها.