اختلطت الأضواء الناجمة عن انفجار قذائف مضيئة خضراء وحمراء مع صوت إطلاق الشرطة لقنابل الغاز المسيلة للدموع في ولاية ديار بكر التركية أول من أمس، بينما غطت سحابة من الدخان الأبيض شارع الازيغ وسط المدينة التي تعد معقلاً كردياً مهماً في تركيا.ووقع الاشتباك بين الشرطة والمحتجين أمام مبنى بلدية ديار بكر ومبنى المحكمة، بينما كانت تجري محاكمة ‬150 كرديا بتهمة الاتصال بــ«حزب العمال الكردستاني» المحظور. وابتدأت الاشتباكات عندما دعا «حزب السلام والديمقراطية» و«الجمعية الديمقراطية»، وهما تنظيمان كرديان، أفراد أسر المتهمين ومتظاهرين آخرين لتنظيم تظاهرة للاحتجاج على القضية التي استؤنفت الأسبوع الماضي بعد في جلسة الاستماع الأخيرة في العام ‬2010.

ومع ان التظاهرة بدأت على نحو سلمي إلا أنها ما لبثت أن تحولت إلى اشتباكات بين عناصر من الشرطة ومجموعة محدودة من المتظاهرين كانوا يرددون شعارات معادية خلال المسيرة بعد أن وصل الحشد في مبنى المحكمة. وعلى نحو سريع تدهور الموقف إلى حصول تفجيرات، بينما ألقى المتظاهرون الحجارة والألعاب النارية والزجاجات الحارقة على الشرطة ما أسفر عن إصابة عدد منهم.وبينما تصر الجهات الأمنية والقضائية في تركيا على اعتبار القضية قانونية بحتة، يصر أفراد اسر المتهمين الذين يتواصل احتجازهم منذ نحو عام ونصف، على انها قضية سياسية وليست قانونية أبداً. إلى ذلك، قالت مصادر تركية ان علي يلدزلي رئيس فرع «حزب الشعب الجمهوري» المعارض في أنقرة وكل أعضاء مجلس إدارته قدموا استقالتهم إلى نائب رئيس الحزب غورسال تكين. وبرر الأعضاء استقالتهم بأنها جاءت من أجل إتاحة الفرصة بشكل أفضل للإدارة الجديدة التي تشكلت بعد استقالة الأمين العام السابق للحزب أوندر ساف، غير أن المراقبين يعتقدون انها تأتي في إطار الصراع بين التيارين المحافظ، بزعامة الرئيس السابق دنيز بايكال وساف والتجديدي بزعامة رئيس الحزب كمال كليجدار أوغلو.