عزا الزعيم الليبي معمر القذافي، أمس، تظاهرات شعوب العالم ضد حكوماتها إلى حرمانها من ممارسة السلطة، وحل مشكلاتها بنفسها، من خلال جلوسها على الكراسي في مؤتمرات شعبية وفق النظام الجماهيري الذي تطبقه بلاده.

وقال القذافي، مخاطباً أحد المؤتمرات الشعبية في مدينة سبها (‬800 كيلومتر جنوب)، ونقله التلفزيون الليبي مباشرة، «لو أن كل الشعوب جالسة على الكراسي في المؤتمرات الشعبية تمارس السلطة وتحل مشكلاتها، لما وُجدت أزمة في العالم، ولا تظاهرات ولا تمردات ولا إطلاق نار أو رصاص أو حرائق في كل مكان في العالم».

واعتبر في هذا الخصوص أن كل الأحداث التي تجري في العالم، هي من صنع «حفنة من البشر» الذين يتحكمون في مصير الشعوب ويقدمون لها «برامج مزورة» في الانتخابات، يتضح في ما بعد أنها مجرد «دعاية انتخابية».

وشدد في هذا الصدد، على ضرورة أن تتولى الشعوب بنفسها السلطة، «لحل مشكلاتها ومعالجة ظروف معيشتها»، مذكراً بأن الذين يمارسون السلطة نيابة عن هذه الشعوب «وقعوا في مشكلات كثيرة». ولفت إلى أن الأنظمة النيابية فشلت في تحقيق طموحات ورغبات هذه الشعوب، مدللاً على ذلك بخروج الناس للشارع باعتباره «مؤتمرها الوحيد في هذه الحالة».

ونبه القذافي إلى أن السلطة في هذا العصر تختلف عنها في العصور التي قبلها، مبيناً أن السلطة أيام كان يتحكم فيها الملوك والأباطرة والسلاطين «تختلف عنها اليوم، لأنه أصبحت تخص معيشة الناس».

وتساءل «لماذا تخرج الجماهير بالملايين في الشوارع في أميركا وبريطانيا ضد الحرب في العراق أو أفغانستان؟»، موضحاً أن السبب يعود إلى أن تلك «الجماهير لم تقرر ذلك».

وقال «لو كانت السلطة بيد هذه الشعوب وجلس الشعبان الأميركي والبريطاني كل واحد منهما، في مؤتمرات شعبية، لقرر كل منها عدم إرسال أبنائه لكي يموتوا في مستنقعات العراق أو جبال أفغانستان».