دخل لبنان أمس في أزمة سياسية حادة، بعد استقالة عشرة وزراء من المعارضة ووزير آخر، وتزامن إعلان الاستقالة مع استقبال الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن الحريري الذي غادر إلى باريس للقاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. وسوغت المعارضة استقالتها برفض رئيس الحكومة سعد الحريري طلب وزرائها عقد اجتماع عاجل للحكومة، بعد فشل المساعي السورية السعودية بشأن المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

في الوقت الذي انهارت فيه حكومة الحريري. قال البيت الأبيض أمس عقب لقاء الحريري وأوباما إن تصرفات حزب الله «لا تدل سوى على خوفهم وتصميمهم على شل قدرة الحكومة على أداء عملها وعلى تحقيق تطلعات أبناء الشعب اللبناني كافة». وأضاف «الرئيس ورئيس الوزراء أكدا تصميمهما على تحقيق الاستقرار والعدالة في لبنان في هذه الفترة الصعبة للحكومة، واتفقا على ضرورة امتناع جميع الأطراف عن إطلاق التهديدات أو القيام بأعمال يمكن أن تتسبب في زعزعة الاستقرار». واعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن انسحاب وزراء المعارضة من الحكومة الائتلافية في لبنان محاولة سافرة لتخريب سير العدالة وتعهدت باستمرار عمل المحكمة الخاصة التي تدعمها الأمم المتحدة بشأن اغتيال رفيق الحريري. وصرح رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني بعد لقائه كلينتون انه لن يكون اتفاق دوحة ‬2 لحل الأزمة في لبنان،«ونفكر في اتفاقي الطائف والدوحة ‬1 وتفعيلهما».