في وقت تواصل كتل نيابية في مجلس الأمة الكويتي مطالباتها باستقالة رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد، بعد انتهاء الاستجواب ورفض كتاب «عدم التعاون»، أكد رئيس المجلس جاسم الخرافي أن لا جدوى من المطالبة باستقالة المحمد، في وقت وجه نائب انتقادات لوزير النفط على خلفية التعيينات في القطاع.
وأوضح الخرافي أن مسألة التعاون مع رئيس الحكومة «انتهت بتصويت الأكثرية على رفض طلب عدم التعاون وأصبح من حق المحمد التمتع بثقة مجلس الأمة»، مشيراً إلى أن إجراء تعديل وزاري في مثل هذه الأجزاء المشحونة «قد يفسر تفسيرات أخرى». وأضاف: «إذا كان هناك سبب للاستقالة فهذا رهن خيار رئيس الحكومة، ليكون القرار في النهاية بيد سمو أمير البلاد، لذا لا أرى جدوى من المطالبة بالاستقالة بعد فشل طلب عدم التعاون».
بدوره، أكد النائب خالد السلطان أن الاستجواب «انتهى وعلينا طي الصفحة»، قائلاً: «نعم كان له مدلولات بليغة ولكن الأمر يترك إلى حكمة أمير البلاد ومنهجنا لا يقر أبداً مثل هذا التأجيج والدعوة للخروج إلى الشارع». وأضاف السلطان: «سوف أحضر اجتماع كتلة إلا الدستور لتوجيه الطاقات نحو الإنجاز والتنمية». يأتي هذا فيما حذر النائب دليهي الهاجري من «مغبة سيطرة الأجندات السياسية والمصالح الخاصة على التعيينات القيادية في القطاع النفطي»، مشدداً على «أهمية تحقيق مبدأ العدالة والمساواة في هذا الشأن»، على حد وصفه.
وطالب الحكومة بـ«عدم الالتفاف إلى مثل هذه الأمور وحسم الأمور استناداً لصلاحياتها التنفيذية والمعايير العادلة وتفعيل ميزان الكفاءة على الجميع». وأردف الهاجري أن «التنازل من قبل الحكومة لأي جهة كانت أو شخصية في تشكيل القيادات النفطية يجعلها تقدم تنازلات أكثر لاسترضاء أصحاب الأجندات الخاصة وحسمها في مثل هذه الأمور يعزز ريادتها في إدارة الخطة التنموية المنشودة». كما حذر النائب عبدالرحمن العنجري وزير النفط الشيخ أحمد العبدالله من «مغبة إخضاع التعيينات في المناصب القيادية النفطية إلى الأهواء والتصفيات السياسية»، مشدداً على «ضرورة النأي بالقطاع النفطي عن المشهد السياسي العام لحساسية وأهمية هذا القطاع». وقال إن «تأخير تسكين الوظائف القيادية في القطاع النفطي له أثر سلبي بالغ لاسيما أن العبدالله شكل لجنة علمية من خارج القطاع لعمل مقابلات مع المرشحين وتقييمهم بطريقة سليمة، إلا أنه لم يأخذ إلى الآن بالنتائج التي خرجت بها هذه اللجنة». واستطرد ان العبدالله «سيتحمل المسؤولية السياسية كاملة فيما لو ثبت ذلك وسيكون تحت مجهر الرقابة البرلمانية الدقيق وعليه أن يعي معنى كل كلمة نقولها»، على حد تعبيره.