أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في أعقاب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس أن العراق يرفض فكرة انعقاد قمة عربية برئاسته في أي مكان آخر غير بغداد، بينما أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن تقييم الوضع الأمني في العراق من خلال شاشات التلفزيون يمثل مشكلة.
وقال زيباري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع موسى: «بحثنا انعقاد قمة برئاسة العراق في مكان آخر، لكن القرار هو انعقادها في بغداد، وليس في أي مكان آخر، أما انعقادها في دولة المقر أو غيرها فهو أمر ليس مطروحاً بالنسبة إلى العراق». وتابع، رداً على سؤال حول الهاجس الأمني، أن هذه المسألة :«تحتل الأولوية في برنامجنا. لدينا لجنة أمنية عليا لضمان أمن القمة».
بدوره، قال موسى: «لا يصح أن يكون العراق غائباً أو مغيباً عن العرب. وأعبر عن ارتياحي البالغ للمحادثات المعمقة والواسعة». مشيراً إلى أن الاستعدادات للقمة «على درجة عالية جداً من الكفاءة».
ورداً على سؤال بشأن التهديدات، أجاب أن «الجماعات التي تهدد الآن كانت قبل فترة تتهم الحكومة العراقية بأنها منعزلة عن محيطها العربي. وما هو المطلوب أن ندير ظهرنا للعراق أو نعزله؟ أدعو الجميع إلى التعقل». واعتبر أن التهديدات «يجب أن تزيد من إصرار القادة العرب على الالتئام ومناقشة الخلافات. واتهام الآخرين بالكفر ربما كان يصح في عصر من العصور، وليس الآن، يجب احترام الاختلاف في وجهات النظر».
والتقى موسى في وقت سابق الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الحكومة نوري المالكي.
وقال المالكي رداً على سؤال عن الأمن: «مشكلتنا أن الأوضاع الأمنية ينظر إليها من خلال شاشات التلفزيون، وليس من الواقع، فالشاشات تظهر شوارع مهدمة، لكن العراق ليس هكذا. هناك خروقات معينة، لكننا سنحافظ على أمن القمة والقادة والجامعة العربية».
إلى ذلك، أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري أمس أنه وفقاً للعقد الموقع بين الحكومتين العراقية والأميركية فإن العراق يقتني أسلحة ومعدات عسكرية من أميركا لغاية العام 2013 بمبلغ 13 مليار دولار أميركي، تتضمن طائرات ودبابات ومدرعات ومروحيات وسفن حربية، فضلاً عن صواريخ وأسلحة ومعدات أخرى خاصة بقوى الأمن الداخلي والدفاع. وأضاف أن العقد بقيمة 13 مليار دولار، إلا أن الجيش العراقي لن يتم تسليحه بشكل كامل بهذا المبلغ، بل نحتاج إلى 13 مليار دولار إضافي لتسليح الجيش وتأمين مستلزمات حماية البلاد والمناطق الحدودية.
وأشار إلى أن الاتفاقية الأمنية المبرمة بين الحكومتين العراقية والأميركية دخلت حيز التنفيذ، وتسلم الجيش العراقي عدداً كبيراً من الدبابات والمدرعات والطائرات والسفن الحربية، وتخضع قوات الدفاع والداخلية حالياً لتدريبات من قبل القوات الأميركية لتعليمها آلية استخدام المعدات العسكرية الحديثة.