التقى رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان نظيره اليوناني جورج باباندريو في مدينة أرض روم بشرق تركيا أمس. وناقش الزعيمان الوضع على الحدود وقضايا ذات صلة.
وكان باباندريو وصل إلى تركيا مساء أول من أمس في زيارة تهدف إلى تحسين العلاقات. وتأتي الزيارة في أعقاب إعلان أصدرته اليونان بشأن خطة لبناء سياج طوله 12,5 كيلومترا على طول جزء من حدودها مع تركيا في مسعى لمنع تسلل المهاجرين غير الشرعيين.
إلى ذلك، يبدأ وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان الأربعاء المقبل زيارة رسمية لليونان هي الأولى منذ أكثر من 15 عاما بهدف تعزيز التعاون الثنائي الذي بدأ على خلفية فتور بين تركيا وإسرائيل. وخلال هذه الزيارة التي تستمر أياما عدة وتم التكتم على تفاصيلها لدواع أمنية، يجتمع ليبرمان مع رئيس الوزراء اليوناني جورج بابانديرو ووزير الخارجية ديمتري دروتساس والوزير المكلف الاستثمارات هاريس بامبوكيس.
في الاثناء، أكد وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أن سوريا لاعب مهم في المنطقة ولا يمكن تحقيق الاستقرار دون مساهمتها. وأضاف أوغلو في حديث للتلفزيون السوري أمس أن «طريق السلام في الشرق الأوسط يمر عبر سوريا». وأكد أن العلاقات التركية السورية «أصبحت نموذجا يحتذى به ليس على صعيد المنطقة فحسب وإنما على الصعيد العالمي أيضا». وقال أوغلو: «دعم الشعب التركي للقضية الفلسطينية هو دعم مطلق ونحن بدورنا كحكومة نقوم بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين على مختلف الأصعدة وجميعنا مصممون على الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية كافة إضافة إلى تبني الحكومة التركية الدفاع عن هذه الحقوق فإن عواطف الشعب التركي هي مع الفلسطينيين قلبا وقالبا». وجدد رئيس الدبلوماسية التركية موقف بلاده «الداعم لاستقرار العراق وأمنه»، معربا عن «أمله أن تشهد الفترة المقبلة بداية إعادة إعمار للعراق ودعا إلى مساندة الحكومة العراقية الحالية بجميع مؤسساتها». ورأى اوغلو أن انضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي «ليس مهما لتركيا وحسب وإنما بالنسبة لجميع العرب والمسلمين». واستطرد أن «الاعتداء الذي قامت به إسرائيل ضد سفينة مرمرة يعتبر جريمة كبرى ولذلك فهي لا تزال تطالب إسرائيل بالاعتذار منها جراء هذا الاعتداء ودفع التعويضات اللازمة وهذا حق مشروع». وقال داود أوغلو إن المجتمع الدولي «للأسف لم يقم بالدور الذي يقع على عاتقه حول الوضع في غزة بالشكل الكافي».
