اعتبر الوزير اللبناني محمد فنيش المنتمي إلى «حزب الله» أمس، أن كلام رئيس الحكومة سعد الحريري عن عدم التزام الحزب بتنفيذ التزاماته في الاتفاق السعودي السوري «س س» «يندرج في سياق توجيه اتهام لا في سياق تنفيذ المسعى»، مستغرباً عدم إفصاح رئيس الحكومة عن تفاصيل الاتفاق.
وقال فنيش رداً على سؤال لوكالة «فرانس برس»: «عندما يرفض رئيس الحكومة الإفصاح والتطرق إلى التفاصيل ولا يوضح للناس عما يتكلم، لا يستطيع أحد أن يحكم ما إذا كان على حق أم لا». وأضاف: «هذا الكلام لا يفيد، لأنه يندرج في سياق توجيه اتهام، لا في سياق تنفيذ الاتفاق السوري السعودي». وأشار إلى «كلام إيجابي في حديث الحريري وهو اعترافه بوجود اتفاق أصبح منجزاً، لكن رئيس الحكومة لم يوضح ما هو هذا الاتفاق وما هو المطلوب من الطرف الآخر». ورفض تأكيد أو نفي ما «إذا كانت المعارضة التزمت أم لا بشيء في الاتفاق السعودي السوري»، مشيراً إلى أن «فئة قليلة من الناس مطلعة على الموضوع، بينهم رئيس الحكومة الذي عليه أن ينور الناس». وقال فنيش إن «قول الحريري إن هناك التزامات من جانب المعارضة لم تنفذها، يشكل اتهاماً قد يجر اتهامات من الطرف الآخر»، مضيفاً أن «تبادل الاتهامات لا يندرج في إطار الحرص على إنجاح المسعى السوري السعودي إلا إذا كان هناك من يبحث عن ذرائع لعدم القيام بما هو مطلوب منه». وأفاد مصدر حكومي لوكالة «فرانس برس» أن الحريري غادر إلى الولايات المتحدة، حيث سيلتقي وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الموجود في نيويورك في فترة نقاهة بعد العملية الجراحية التي خضع لها. وكان الحريري زار العاهل السعودي في نيويورك قبل عشرة أيام.
بدوره، أعرب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري عن «أسفه» لما وصفه بــ «رمي» الحريري المسؤولية على المعارضة في تعطيل الاتفاق السوري السعودي حول لبنان. وقال بري في بيان إن «هناك محاولات رمي المسؤولية على طرف آخر، نأسف للقول إنه لا يعكس حقيقة الأمر، فالكل يعلم أن الأزمة قائمة نتيجة تحقيق يطاله التسييس وأن الفريق المطلوب منه موقف بهذا الخصوص، معلوم وبالتأكيد ليس المعارضة. كفى بذلك إيضاحا للحقيقة ورحمة ببلدنا».