دعا الحسن وتارا الذي يعترف به المجتمع الدولي رئيسا لساحل العاج، في مؤتمر صحافي في أبيدجان أمس، إلى عملية كوماندوز تقوم بها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا للإطاحة بخصمه لوران غباغبو من المقر الرئاسي.

وقال في مؤتمر صحافي في مقره العام في فندق «غالف اوتيل» في أبيدجان الخاضع لحصار القوات الموالية للنظام « إذا بقي على عناده، على المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا أن تتخذ الإجراءات الضرورية التي تتضمن القوة الشرعية».

وأضاف وتارا «القوة الشرعية لا تعني قوة ضد أبناء ساحل العاج. إنها قوة للإطاحة بلوران غباغبو، وسبق أن حدث ذلك في أماكن أخرى في أفريقيا وأميركا اللاتينية». وتابع «هناك عمليات خاصة غير عنيفة، تتيح بكل بساطة الوصول إلى الشخص غير المرغوب فيه، ونقله إلى مكان آخر».

وأعلن وتارا أيضاً أن «لوران غباغبو سيرحل قبل نهاية شهر يناير. لدي إجراءات ستؤدي إلى سقوطه مثل الثمرة، ليس مثل الثمرة الناضجة، وإنما مثل الثمرة الفاسدة»، من دون توضيحات أخرى.

وبعد وساطة جديدة غير مثمرة الثلاثاء الماضي، هددت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا غباغبو مجددا بشن عملية عسكرية قيد الإعداد للإطاحة به، إذا رفض التخلي عن السلطة لخصمه في انتخابات ‬28 نوفمبر.

إلى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أمس أنها ستطلب من مجلس الأمن الموافقة على زيادة قوتها في ساحل العاج قرابة ألفي جندي للمساعدة في حماية الحسن وتارا.

وعقب جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي، قال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لشؤون حفظ السلام الآن لو روا إنه عبر عن نيته بطلب مزيد من الجنود، وإنه قد يقدم طلبا رسميا بذلك في الأيام المقبلة، وأفاد أنه تلقى «ردا بطريقة إيجابية» من الدول الأعضاء في مجلس الأمن بشأن خطته لزيادة ما بين ألف جندي إضافي إلى ألفين، وعبر عن أمله في نشر القوة الإضافية في ساحل العاج خلال بضعة أسابيع.

وحذرت مجموعة إيكواس الأفريقية من أنه إذا لم يثمر الطريق السلمي يمكن اعتبار الخيار العسكري وسيلة لحل الأزمة في ساحل العاج. وقال رئيس وزراء كينيا رايلا أودينغا ــ الذي زار ساحل العاج للمرة الثانية في إطار الوساطة الأفريقية ــ بعد عودته إلى العاصمة الكينية نيروبي، إنه سيتم العفو عن لوران غباغبو، في حال تركه السلطة، ولن يتعرض لأي ملاحقة قانونية من المحكمة الجنائية الدولية.